اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إرشاد الأعلام لرتبة الجدة وذوي الأرحام في تزويج الأيتام

تنبية: إذا اجتمعَ وَليَّانِ في دَرجةٍ، فَسَبَقَ أحدهما بالتزويج صحَّ، سَواءٌ أَجازَ الثَّاني أو فسَخَ، فإن زَوَّجَ كُلُّ رَجُلاً معاً أو لم يُدْرَ السَّابِقُ، لا يجوز عقد أحدٍ منهما، كما في «قاضيخان»؛ لأنَّه لا يجوزُ التَّحري في الفُروحِ.
وفي الجارية المُشتركة لا يصح عقد لشريك لازماً حتَّى يُجيزه الآخرُ كما في «البحرِ الرَّائِقِ، وقَدْ ذَكرَ الإمامُ الخَصَّافُ في الوَقفِ على الأقرَبِ من قَرابيه: أنَّ الشَّقيق يُقدَّمُ على الذي لأب، وعلى الذي لأُمّ، ويستوي الذي لأب معَ الذي لأُمّ، وليسَ يكُونُ الوَقفُ على قدر حال المواريث، انتهى.
وأقول: إن ولاية التزويج ليست مثل الوقف التستوي الذي لأب مع الذي لأم، بل الأخ الذي لأب يُقدَّمُ؛ لأنَّه عاصِبٌ كما تقَدَّمَ، والذي لأُمِّ مُؤخَّرٌ عنه بدَرَجاتٍ قد علمتها، فلا تَغفُلْ أطلعَ الله في سماء الإفادة نجمَكَ السَّعيدَ مُشرِقاً لا يأفل.
هذا ما تيسر لي فهمُه؛ ليعلمه من غَزُرَ عِلمه، ومَن فضل الله سبحانه دامَ كَرَمُه، فتح به عليَّ لبيان هذا الحُكم في هذا الشَّأْنِ؛ لِيُقتَدَى به، ويُتَفَطَّنَ
لمنواله، ويُحرِّرَه فضل الإخوانِ المُقتدى بهم والمُقتَدُونَ بالإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، بوأه الله أعلى غُرُفات الجِنانِ، وأعادَ علينا من بركاتِه ومَدَدِه ما تَعاقَبَ المَلَوانِ، والصَّلاة والسَّلامُ على سيدنا ومولانا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِ عَدْنَانَ، المُرسلِ رحمة للعالمين، وعلى سائر الأنبياء والمُرسَلِينَ والصَّحابةِ والتَّابِعِينَ بدَوامِ نِعَمِ الله الملِكِ المَنَّانِ انتَهَى
المجلد
العرض
100%
تسللي / 16