اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث العاشر في كتابة القرآن ورسمه ومصاحفه

5.إفادة بعض اللغات الفصيحة مثل كتابة هاء التأنيث تاء مفتوحة دلالة على لغة طيىء.
6.حمل الناس على أن يتلقوا القرآن من صدور ثقات الرجال ولا يتكلوا على هذا الرسم العثماني الذي جاء غير مطابق للنطق الصحيح في الجملة.
* خامساً: الاختلاف في كون رسم المصحف توقيفي على ثلاثة أقوال:
1.أنه توقيفي لا تجوز مخالفته، وذلك مذهب الجمهور، واستدلوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له كتاب يكتبون الوحي، وقد كتبوا القرآن فعلاً بهذا الرسم، وأقرَّهم الرَّسول على كتابتهم، ومضى عهده والقرآن على هذه الكتبة لم يحدث فيه تغيير ولا تبديل، بل ورد أنه كان يضع الدستور لكتاب الوحي في رسم القرآن وكتابته، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية - رضي الله عنه -، وهو من كتبة الوحي: «ألق الدواة وحرف القلم وأنصب الباء وفرق السين ولا
تعور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم» (¬1).
ثم جاء أبو بكر - رضي الله عنه - فكتب القرآن بهذا الرسم في صحف ثم حذا حذوه عثمان - رضي الله عنه - في خلافته فاستنسخ تلك الصحف في مصاحف على تلك الكتبة، وأقر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عمل أبي بكر وعثمان - رضي الله عنهم - وانتهى الأمر بعد ذلك إلى التابعين وتابعي التابعين، فلم يخالف أحد منهم في هذا الرسم.
¬__________
(¬1) في فضائل القرآن للمستغفري1: 436.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 287