اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث العاشر في كتابة القرآن ورسمه ومصاحفه

وسُئل مالكٌ أرأيت مَن استكتب مصحفاً أترى أن يكتب على ما استحدثه الناس من الهجاء اليوم؟ فقال: لا أرى ذلك، ولكن يكتب على الكتبة الأولى، قال السخاوي: والذي ذهب إليه مالك هو الحق؛ إذ فيه بقاء الحالة الأولى إلى أن تعلمها الطبقة الأخرى، ولا شك أن هذا هو الأحرى بعد الأخرى؛ إذ في خلاف ذلك تجهيل الناس بأولية ما في الطبقة الأولى، وقال أبو عمرو الداني: لا مخالف لمالك من علماء الأمة في ذلك.
2.أن رسم المصاحف اصطلاحي لا توقيفي، وعليه فتجوز مخالفته، وممن جنح إلى هذا الرأي ابن خلدون أبو بكر الباقلاني.
3. يجوز بل تجب كتابة المصحف الآن لعامة الناس على الاصطلاحات المعروفة الشائعة عندهم، ولا تجوز كتابته لهم بالرسم العثماني الأول؛ لئلا يوقع في تغيير من الجهال، ولكن يجب في الوقت نفسه المحافظة على الرسم العثماني، ويميل إليه النووي والزركشي والعز ابن عبد السلام، وهذا ما جرى عليه أهل المشرق بناء على كونها أبعد من اللبس، وتحاماه أهل المغرب بناء على قول مالك.
* سادساً: الصحف والمصاحف:
إن أبا بكر - رضي الله عنه - جمع القرآن في صحف، وإن عثمان - رضي الله عنه - جمعه ونسخه في مصاحف، والفرق بين الصحف والمصاحف في الأصل أن الصحف جمع صحيفة، وهي القطعة من الورق أو الجلد يكتب فيها، أما المصحف فهو بزنة اسم المفعول من أصحفه أي جمع فيه الصحف، فكأن المصحف ملحوظ في معناه اللغوي دفتاه، وهما جانباه أو جلداه اللذان يتخذان جامعاً لأوراقه ضابطاً
المجلد
العرض
37%
تسللي / 287