إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث عشر في ترجمة القرآن وحكمها تفصيلا
لما كانت مقاصد القرآن الكريم الرئيسية ثلاثة: أن يكون هداية للثقلين، وأن يقوم آية لتأييد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يتعبد الله خلقه بتلاوته، وهذا لا يتحقق بالترجمة الحرفية، فقد تقرر أن ترجمة القرآن بهذا المعنى الحرفي من قبيل المستحيل العادي لا نتردد أن نقرر أنها من قبيل المستحيل الشرعي أي المحظور الذي حرمه الله، وذلك من وجوه:
1.محاولة هذه الترجمة فيها ادعاء عمل لإمكان وجود مثل أو أمثال للقرآن، وذلك تكذيب شنيع؛ لقوله سبحانه: قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم} [يونس:15].
2.أن محاولة هذه الترجمة تشجع الناس على انصرافهم عن كتاب ربهم مكتفين ببدل أو أبدال يزعمونها ترجمات له، وإذا امتد الزمان بهذه الترجمات، فسيذهب عنها اسم الترجمة، ويبقى اسم القرآن وحده علماً عليها، ويقولون هذا قرآن بالانجليزية، وذاك قرآن بالفرنسية.
3.أننا لو جوزنا هذه الترجمة ووصل الأمر إلى حد أن يستغني الناس عن القرآن بترجمانه لتعرض الأصل العربي للضياع، كما ضاع الأصل العبري للتوراة والإنجيل، وضياع الأصل العربي نكبة كبرى تغري النفوس على التلاعب بدين الله تبديلاً وتغييراً ما دام شاهد الحق قد ضاع ونور الله قد انطفأ، والمهيمن على هذه الترجمات قد زال لا قدر الله - عز وجل -.
4.أننا إذا فتحنا باب هذه الترجمات الضالة تزاحم الناس عليها بالمناكب، وعملت كل أمة وكل طائفة على أن تترجم القرآن في زعمها بلغتها الرسمية
1.محاولة هذه الترجمة فيها ادعاء عمل لإمكان وجود مثل أو أمثال للقرآن، وذلك تكذيب شنيع؛ لقوله سبحانه: قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم} [يونس:15].
2.أن محاولة هذه الترجمة تشجع الناس على انصرافهم عن كتاب ربهم مكتفين ببدل أو أبدال يزعمونها ترجمات له، وإذا امتد الزمان بهذه الترجمات، فسيذهب عنها اسم الترجمة، ويبقى اسم القرآن وحده علماً عليها، ويقولون هذا قرآن بالانجليزية، وذاك قرآن بالفرنسية.
3.أننا لو جوزنا هذه الترجمة ووصل الأمر إلى حد أن يستغني الناس عن القرآن بترجمانه لتعرض الأصل العربي للضياع، كما ضاع الأصل العبري للتوراة والإنجيل، وضياع الأصل العربي نكبة كبرى تغري النفوس على التلاعب بدين الله تبديلاً وتغييراً ما دام شاهد الحق قد ضاع ونور الله قد انطفأ، والمهيمن على هذه الترجمات قد زال لا قدر الله - عز وجل -.
4.أننا إذا فتحنا باب هذه الترجمات الضالة تزاحم الناس عليها بالمناكب، وعملت كل أمة وكل طائفة على أن تترجم القرآن في زعمها بلغتها الرسمية