إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث عشر في ترجمة القرآن وحكمها تفصيلا
والعامية، ونجم عن ذلك ترجمات كثيرات لا عداد لها، وهي بلا شك مختلفة فيما بينها، فينشأ عن ذلك الاختلاف في الترجمات خلاف حتمي بين المسلمين أشبه باختلاف اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وهذا الخلاف يصدع بناء المسلمين ويفرق شملهم.
5.أن قيام هذه الترجمات الآثمة يذهب بمقوم كبير من مقومات وجود المسلمين الاجتماعي، كأمة عزيزة الجناب قوية السناد ذلك أنهم سيقنعون غدا بهذه الترجمات، ومتى قنعوا بها فسيستغنون لا محالة عن لغة الأصل وعلومها وآدابها، وأنت تعلم التاريخ يشهد أنها رباط من أقوى الروابط فيما بينها وكان لهذا الرباط أثره الفعال العظيم في تدعيم وحدة الأمة وبنائها حين كانوا يقرؤون القرآن نفسه، ويدرسون من أجله علوم لغته العربية وآدابها تذرعاً إلى حسن أدائه وفهمه.
6.أنّ الأمةَ أجمعت على عدم جواز رواية القرآن بالمعنى، وترجمة القرآن بهذا المعنى الحرفي تساوي روايته بالمعنى، فكلتاهما صيغة مستقلة وافية بجميع معاني الأصل ومقاصده، لا فرق بينهما إلا في القشرة اللفظية، فالرواية بالمعنى لغتها لغة الأصل، وهذه الترجمة لغتها غير لغة الأصل، وعلى هذا يقال إذا كانت رواية القرآن بالمعنى في كلام عربي ممنوعة إجماعاً، فهذه الترجمة ممنوعة كذلك قياساً على هذا المجمع عليه، بل هي أحرى بالمنع للاختلاف بين لغتها ولغة الأصل.
7.أن الناس جميعاً ـ مسلمين وغير مسلمين ـ تواضعوا على أن الأعلام لا يمكن ترجمتها سواء أكانت موضوعة لأشخاص من بني الإنسان، أم لأفراد من الحيوان، أم لبلاد وأقاليم أم لكتب ومؤلفات، حتى إذا وقع علم من هذه الأعلام
5.أن قيام هذه الترجمات الآثمة يذهب بمقوم كبير من مقومات وجود المسلمين الاجتماعي، كأمة عزيزة الجناب قوية السناد ذلك أنهم سيقنعون غدا بهذه الترجمات، ومتى قنعوا بها فسيستغنون لا محالة عن لغة الأصل وعلومها وآدابها، وأنت تعلم التاريخ يشهد أنها رباط من أقوى الروابط فيما بينها وكان لهذا الرباط أثره الفعال العظيم في تدعيم وحدة الأمة وبنائها حين كانوا يقرؤون القرآن نفسه، ويدرسون من أجله علوم لغته العربية وآدابها تذرعاً إلى حسن أدائه وفهمه.
6.أنّ الأمةَ أجمعت على عدم جواز رواية القرآن بالمعنى، وترجمة القرآن بهذا المعنى الحرفي تساوي روايته بالمعنى، فكلتاهما صيغة مستقلة وافية بجميع معاني الأصل ومقاصده، لا فرق بينهما إلا في القشرة اللفظية، فالرواية بالمعنى لغتها لغة الأصل، وهذه الترجمة لغتها غير لغة الأصل، وعلى هذا يقال إذا كانت رواية القرآن بالمعنى في كلام عربي ممنوعة إجماعاً، فهذه الترجمة ممنوعة كذلك قياساً على هذا المجمع عليه، بل هي أحرى بالمنع للاختلاف بين لغتها ولغة الأصل.
7.أن الناس جميعاً ـ مسلمين وغير مسلمين ـ تواضعوا على أن الأعلام لا يمكن ترجمتها سواء أكانت موضوعة لأشخاص من بني الإنسان، أم لأفراد من الحيوان، أم لبلاد وأقاليم أم لكتب ومؤلفات، حتى إذا وقع علم من هذه الأعلام