إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث عشر في ترجمة القرآن وحكمها تفصيلا
أثناء ترجمة ما ألفيته هو ثابتاً لا يتغير عزيزاً لا ينال متمتعاً بحصانته العلمية لا ترزؤه الترجمة شيئاً، ولا تنال منه منالاً وما ذاك إلا لأن واضعي هذه الأعلام قصدوا ألفاظها بذاتها واختاروها دون سواها للدلالة على مسمياتها، فكذلك القرآن الكريم علمٌ ربانيٌّ قصد الله سبحانه ألفاظه دون غيرها وأساليبه دون سواها لتدل على هداياته، وليؤيد بها رسوله وليتعبد بتلاوتها عباده، وكان سبحانه حكيماً في هذا التخصيص والاختيار لمكان الفضل والامتياز في هذه الأساليب والألفاظ المختارة.
وعبر فقهاؤنا الحنفية عن المنع من ترجمة القرآن بالكتابة، فقال: يمنع كتابة القرآن بالفارسية، وهو كناية عن سائر اللغات، قال المرغيناني: «يمنعُ من كتابةِ القرآنِ بالفارسيَّةِ بالإجماع؛ لأنّه يؤدي إلى الإخلالِ بحفظِ القرآن؛ لأنا أُمرنا بحفظِ النَّظمِ والمعنى؛ لأنَّ ربّما يؤدِّي إلى التَّهاون».
وقال الكاكي: «يمنعُ من كتابةِ المصحفِ بالفارسيَّةِ أشدَّ المنع، وإنه يكونُ عامدُهُ زنديقاً».
وقال النَّسفيّ: «لو أرادَ أن يكتبَ مصحفاً بالفارسيَّةِ يمنع».
وقال الشُّرُنْبُلالي: «قدَّمنا عن «التَّجنيس» حكايةَ الإجماعِ على منعِ كتابةِ القرآنِ بالفارسيَّة، وأنّه إنّما نصَّ على الفارسيَّة؛ لإفادةِ المنعِ بغيرها بالطَّريق الأولى؛ لأنَّ الغيرَ ليس مثلَها في الفصاحة» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: آكام النفائس ص128.
وعبر فقهاؤنا الحنفية عن المنع من ترجمة القرآن بالكتابة، فقال: يمنع كتابة القرآن بالفارسية، وهو كناية عن سائر اللغات، قال المرغيناني: «يمنعُ من كتابةِ القرآنِ بالفارسيَّةِ بالإجماع؛ لأنّه يؤدي إلى الإخلالِ بحفظِ القرآن؛ لأنا أُمرنا بحفظِ النَّظمِ والمعنى؛ لأنَّ ربّما يؤدِّي إلى التَّهاون».
وقال الكاكي: «يمنعُ من كتابةِ المصحفِ بالفارسيَّةِ أشدَّ المنع، وإنه يكونُ عامدُهُ زنديقاً».
وقال النَّسفيّ: «لو أرادَ أن يكتبَ مصحفاً بالفارسيَّةِ يمنع».
وقال الشُّرُنْبُلالي: «قدَّمنا عن «التَّجنيس» حكايةَ الإجماعِ على منعِ كتابةِ القرآنِ بالفارسيَّة، وأنّه إنّما نصَّ على الفارسيَّة؛ لإفادةِ المنعِ بغيرها بالطَّريق الأولى؛ لأنَّ الغيرَ ليس مثلَها في الفصاحة» (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: آكام النفائس ص128.