إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع عشر النسخ
3.أن يكون هذا الدليل الرافع متراخياً عن دليل الحكم الأول غير متصل به.
4.أن يكون بين ذانك الدليلين تعارض حقيقي.
والبداءة لغة: نشأة رأي جديد لم يك موجوداً، وبدا له في الأمر بدواً وبداءً وبداةً: أي نشأ له فيه رأي، ومنه قول - عز وجل -: {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين} [يوسف:35] أي نشأ لهم في يوسف - عليه السلام - رأي جديد، هو أن يسجن سجناً وقتياً بدليل قوله: {لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين}.
وشاعت عبارة نسبت كذباً إلى جعفر الصادق - رضي الله عنه -: ما بدا لله تعالى في شيء كما بدا له في إسماعيل، وهذا الافتراء كان أول من حاك شباكها الكذاب الثقفي الذي كان ينتحل لنفسه العصمة وعلم الغيب، فإذا ما افتضح أمره وكذبته الأيام، قال: إن الله وعدني ذلك غير أنه بدا له، فإذا أوجس في نفسه خيفة من أن يؤاخذه الناس وينتقموا منه على هذا الكفر الشنيع نسب تلك الكفريات إلى أعلام بيت النبوة، وهم منها براء.
وهذا مستحيل على الله تعالى لما يلزم منه سبق الجهل وحدوث العلم، والجهل والحدوث عليه محالان؛ لأن النظر الصحيح في هذا العالم دلنا على أن خالقه ومدبره متصف أزلاً وأبداً بالعلم الواسع المطلق المحيط بكل ما كان وما سيكون، وما هو كائن كما هدانا هذا النظر الصحيح إلى أنه تعالى لا يمكن أن يكون حادثاً ولا محلاً للحوادث، وإلا لكان ناقصاً يعجز عن أن يبدع هذا الكون ويُدبره هذا التدبير المعجز.
4.أن يكون بين ذانك الدليلين تعارض حقيقي.
والبداءة لغة: نشأة رأي جديد لم يك موجوداً، وبدا له في الأمر بدواً وبداءً وبداةً: أي نشأ له فيه رأي، ومنه قول - عز وجل -: {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين} [يوسف:35] أي نشأ لهم في يوسف - عليه السلام - رأي جديد، هو أن يسجن سجناً وقتياً بدليل قوله: {لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين}.
وشاعت عبارة نسبت كذباً إلى جعفر الصادق - رضي الله عنه -: ما بدا لله تعالى في شيء كما بدا له في إسماعيل، وهذا الافتراء كان أول من حاك شباكها الكذاب الثقفي الذي كان ينتحل لنفسه العصمة وعلم الغيب، فإذا ما افتضح أمره وكذبته الأيام، قال: إن الله وعدني ذلك غير أنه بدا له، فإذا أوجس في نفسه خيفة من أن يؤاخذه الناس وينتقموا منه على هذا الكفر الشنيع نسب تلك الكفريات إلى أعلام بيت النبوة، وهم منها براء.
وهذا مستحيل على الله تعالى لما يلزم منه سبق الجهل وحدوث العلم، والجهل والحدوث عليه محالان؛ لأن النظر الصحيح في هذا العالم دلنا على أن خالقه ومدبره متصف أزلاً وأبداً بالعلم الواسع المطلق المحيط بكل ما كان وما سيكون، وما هو كائن كما هدانا هذا النظر الصحيح إلى أنه تعالى لا يمكن أن يكون حادثاً ولا محلاً للحوادث، وإلا لكان ناقصاً يعجز عن أن يبدع هذا الكون ويُدبره هذا التدبير المعجز.