إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه
منشأ التشابه هو خفاء مراد الشارع من كلامه، إمّا تفصيلاً، فنذكر أنّ منه ما يرجع خفاؤه إلى اللفظ، ومنه ما يرجع خفاؤه إلى المعنى، ومنه ما يرجع خفاؤه إلى اللفظ والمعنى معا.
1.ما كان التشابه فيه راجعا إلى خفاء في اللفظ وحده منه مفرد ومركب، والمفرد
قد يكون الخفاء فيه ناشئاً من جهة غرابته أو من جهة اشتراكه، والمركب قد يكون الخفاء فيه ناشئاً من جهة اختصاره أو من جهة بسطه أو من جهة ترتيبه.
مثال: التشابه في المفرد بسبب غرابته وندرة استعماله لفظ: «الأبّ» في قوله - عز وجل -: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس:31]، وهو ما ترعاه البهائم، بدليل قوله بعد ذلك: {مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُم} [عبس:32].
ومثال التشابه في المفرد بسبب اشتراكه بين معان عدّة لفظ اليمين في قوله - عز وجل -: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِين} [الصافات:93]: أي فأقبل إبراهيم على أصنام قومه ضاربا لها باليمين من يديه لا بالشمال، أو ضارباً لها ضرباً شديداً بالقوة؛ لأن اليمين أقوى الجارحتين، أو ضارباً لها بسبب اليمين التي حلفها ونوه بها القرآن؛ إذ قال: {وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِين} [الأنبياء:57]، كل ذلك جائز، ولفظ اليمين مشترك بينها.
ومثال التشابه في المركب بسبب اختصاره قوله - عز وجل -: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء:3]، فإنّ خفاء المراد فيه جاء من ناحية إيجازه، والأصل: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى لو تزوجتموهن
1.ما كان التشابه فيه راجعا إلى خفاء في اللفظ وحده منه مفرد ومركب، والمفرد
قد يكون الخفاء فيه ناشئاً من جهة غرابته أو من جهة اشتراكه، والمركب قد يكون الخفاء فيه ناشئاً من جهة اختصاره أو من جهة بسطه أو من جهة ترتيبه.
مثال: التشابه في المفرد بسبب غرابته وندرة استعماله لفظ: «الأبّ» في قوله - عز وجل -: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس:31]، وهو ما ترعاه البهائم، بدليل قوله بعد ذلك: {مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُم} [عبس:32].
ومثال التشابه في المفرد بسبب اشتراكه بين معان عدّة لفظ اليمين في قوله - عز وجل -: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِين} [الصافات:93]: أي فأقبل إبراهيم على أصنام قومه ضاربا لها باليمين من يديه لا بالشمال، أو ضارباً لها ضرباً شديداً بالقوة؛ لأن اليمين أقوى الجارحتين، أو ضارباً لها بسبب اليمين التي حلفها ونوه بها القرآن؛ إذ قال: {وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِين} [الأنبياء:57]، كل ذلك جائز، ولفظ اليمين مشترك بينها.
ومثال التشابه في المركب بسبب اختصاره قوله - عز وجل -: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء:3]، فإنّ خفاء المراد فيه جاء من ناحية إيجازه، والأصل: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى لو تزوجتموهن