اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه

تأويل ابن عباس - رضي الله عنهم - قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} [القلم:42]: يُكشف عن شدة، قال الطبري: «قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد» (¬1).
وتأويل ابن عباس - رضي الله عنهم - الكرسي بالعلم في قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} [البقرة:255] (¬2).
وتأويل ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - والضحّاك الإتيان في قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ} [البقرة:210]: بإتيان الأمر (¬3).
وتأويل مالك بن أنس لحديث النزول، فقد سئل مالك عن نزول الرب - عز وجل -، فقال: «ينزل أمره تعالى كل سَحَر، فأما هو عزّ وجلّ فإنه دائمٌ لا يزول ولا ينتقل سبحانه لا إله إلا هو» (¬4).
¬__________
(¬1) قال ابن حجرفي فتح الباري 8: 664 في قوله يوم (يكشف عن ساق): قال: عن نور عظيم فيخرون له سجدا، وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: يوم يكشف عن ساق، قال: عن شدة أمر، وعند الحاكم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: هو يوم كرب وشدة، قال الخطابي: فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب»، وكذلك نقل الطبري في تفسيره (445: 23)، وهو متواتر عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬2) ذكره الطبري في تفسيره ورجّحه، وذكره عن سعيد بن جبير بدلالة قوله تعالى: {وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} [البقرة: 255]، فأخبر أنه لا يؤوده حفظ ما علم، وأحاط به مما في السموات والأرض، وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7].
(¬3) نقله القرطبي في تفسيره 129: 7.
(¬4) ينظر: التمهيد 143: 7، وسير أعلام النبلاء 105: 8، الرسالة الوافية ص136، شرح النووي على صحيح مسلم 6: 37، الإنصاف ص 82.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 287