إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه
أخرجوه، وفي لفظ: بطريق يحيى ابن يحيى: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً، فأمر به فأخرج (¬1).
قال ابنُ الصَّلاح: «على هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها وإياها اختار أئمة الفقهاء وقادتها وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ولا أحد من المتكلمين من أصحابنا يصدف عنها ويأباها».
2.مذهب الخلف، ويسمى مذهب المؤوِّلة، وهم فريقان:
ـ فريق يؤولها بصفات سمعية غير معلومة على التعيين ثابتة له تعالى زيادة على صفاته المعلومة لنا بالتعيين، وينسب هذا إلى أبي الحسن الأشعري.
ـ فريق يؤولها بصفات أو بمعان نعلمها على التعيين، فيحمل اللفظ الذي استحال ظاهره من هذه المتشابهات على معنى يسوغ لغة، ويليق بالله عقلاً وشعراً، وينسب هذا الرأي إلى ابن برهان وجماعة من المتأخرين.
ويستدلون على مذهبهم هذا بدليلين:
أ. عقلي: أنّ المطلوبَ صرفُ اللفظ عن مقام الإهمال الذي يوجب الحيرة بسبب ترك اللفظ لا مفهوم له، وما دام في الإمكان حمل كلام الشارع على معنى سليم، فالنظر قاض بوجوبه انتفاعاً بما ورد عن الحكيم العليم، وتنزيهاً له عن أن يجري مجرى العجوز العقيم.
ب. نقلي، يعتمدون فيه على ما نقل عن السلف، ومنه:
¬__________
(¬1) ينظر: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ص40.
قال ابنُ الصَّلاح: «على هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها وإياها اختار أئمة الفقهاء وقادتها وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ولا أحد من المتكلمين من أصحابنا يصدف عنها ويأباها».
2.مذهب الخلف، ويسمى مذهب المؤوِّلة، وهم فريقان:
ـ فريق يؤولها بصفات سمعية غير معلومة على التعيين ثابتة له تعالى زيادة على صفاته المعلومة لنا بالتعيين، وينسب هذا إلى أبي الحسن الأشعري.
ـ فريق يؤولها بصفات أو بمعان نعلمها على التعيين، فيحمل اللفظ الذي استحال ظاهره من هذه المتشابهات على معنى يسوغ لغة، ويليق بالله عقلاً وشعراً، وينسب هذا الرأي إلى ابن برهان وجماعة من المتأخرين.
ويستدلون على مذهبهم هذا بدليلين:
أ. عقلي: أنّ المطلوبَ صرفُ اللفظ عن مقام الإهمال الذي يوجب الحيرة بسبب ترك اللفظ لا مفهوم له، وما دام في الإمكان حمل كلام الشارع على معنى سليم، فالنظر قاض بوجوبه انتفاعاً بما ورد عن الحكيم العليم، وتنزيهاً له عن أن يجري مجرى العجوز العقيم.
ب. نقلي، يعتمدون فيه على ما نقل عن السلف، ومنه:
¬__________
(¬1) ينظر: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ص40.