إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
تمهيد:
* ثانياً: علوم القرآن اشتملت العلوم التي اعتنت بالقرآن:
القرآن الكريم دستور الخالق لإصلاح الخلق، وقانون السماء لهداية الأرض، أنهى إليه منزله كلّ تشريع، وأودعه كلّ نهضة وناط به كلّ سعادة،
وهو حجة الرسول، وآيته الكبرى يقوم في فم الدنيا شاهداً برسالته ناطقاً بنبوته، دليلاً على صدقه وأمانته.
وهو ملاذ الدين الأعلى، يستند الإسلام إليه في عقائده وعباداته وحكمه وأحكامه وآدابه وأخلاقه وقصصه ومواعظه وعلومه ومعارفه، وهو عماد لغة العرب الأسمى تدين له اللغة العربية في بقائها وسلامتها، وتستمد علومها منه على تنوعها وكثرتها وتفوق سائر اللغات العالمية به في أساليبها ومادتها.
وهو أولاً وآخراً القوة المحولة التي غيرت صورة العالم، ونقلت حدود الممالك وحولت مجرى التاريخ وأنقذت الإنسانية العاثرة، فكأنما خلقت الوجود خلقاً جديداً؛ لذلك كله كان القرآن الكريم موضع العناية الكبرى من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم -، ومن سلف الأمة وخلفها جميعاً إلى يوم الناس.
هذا وقد اتخذت هذه العناية أشكالاً مختلفة فتارةً ترجع إلى لفظه وأدائه، وأُخرى إلى أسلوبه وإعجازه، وثالثة إلى كتابته ورسمه، ورابعة إلى تفسيره وشرحه إلى غير ذلك.
ولقد أفرد العلماء كلّ ناحية من هذه النواحي بالبحث والتأليف ووضعوا من أجلها العلوم، ودونوا الكتب، وتباروا في هذا الميدان الواسع أشواطاً بعيدة حتى زخرت المكتبة الإسلامية بتراث مجيد من آثار سلفنا الصالح وعلمائنا
القرآن الكريم دستور الخالق لإصلاح الخلق، وقانون السماء لهداية الأرض، أنهى إليه منزله كلّ تشريع، وأودعه كلّ نهضة وناط به كلّ سعادة،
وهو حجة الرسول، وآيته الكبرى يقوم في فم الدنيا شاهداً برسالته ناطقاً بنبوته، دليلاً على صدقه وأمانته.
وهو ملاذ الدين الأعلى، يستند الإسلام إليه في عقائده وعباداته وحكمه وأحكامه وآدابه وأخلاقه وقصصه ومواعظه وعلومه ومعارفه، وهو عماد لغة العرب الأسمى تدين له اللغة العربية في بقائها وسلامتها، وتستمد علومها منه على تنوعها وكثرتها وتفوق سائر اللغات العالمية به في أساليبها ومادتها.
وهو أولاً وآخراً القوة المحولة التي غيرت صورة العالم، ونقلت حدود الممالك وحولت مجرى التاريخ وأنقذت الإنسانية العاثرة، فكأنما خلقت الوجود خلقاً جديداً؛ لذلك كله كان القرآن الكريم موضع العناية الكبرى من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم -، ومن سلف الأمة وخلفها جميعاً إلى يوم الناس.
هذا وقد اتخذت هذه العناية أشكالاً مختلفة فتارةً ترجع إلى لفظه وأدائه، وأُخرى إلى أسلوبه وإعجازه، وثالثة إلى كتابته ورسمه، ورابعة إلى تفسيره وشرحه إلى غير ذلك.
ولقد أفرد العلماء كلّ ناحية من هذه النواحي بالبحث والتأليف ووضعوا من أجلها العلوم، ودونوا الكتب، وتباروا في هذا الميدان الواسع أشواطاً بعيدة حتى زخرت المكتبة الإسلامية بتراث مجيد من آثار سلفنا الصالح وعلمائنا