إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
تمهيد:
الأعلام، وكانت هذه الثروة ولا تزال مفخرةً نتحدى بها أمم الأرض، ونفحم بها أهل الملل والنحل في كل عصر ومصر.
وهكذا أصبح بين أيدينا الآن مصنفات متنوعة وموسوعات قيمة فيما نسميه علم القراءات، وعلم التجويد، وعلم النسخ العثماني، وعلم التفسير، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم غريب القرآن، وعلم إعجاز القرآن، وعلم إعراب القرآن، وما شاكل ذلك من العلوم الدينية والعربية، مما يعتبر بحقّ أروع مظهر عرفه التاريخ لحراسة كتاب هو سيد الكتب، وبات هذا المظهر معجزةً جديدةً مصدقةً؛ لقوله سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [الحجر:9].
ولقد أنجبت تلك العلوم الآنفة وليداً جديداً هو مزيج منها جميعاً، وسليل لها جميعا فيه مقاصدها وأغراضها وخصائصها وأسرارها، وقد أسموه «علوم القرآن»، وهو موضوع دراستنا في هذا الكتاب.
وننبه أنّ القرآن الكريم كتابُ هداية وإعجاز، من أجل هذين المطمحين نزل، وفيهما تحدَّث، وعليهما دلّ، فكلُّ علم يتصل بالقرآن من ناحية قرآنيته، أو يتصل به من ناحية هدايته، أو إعجازه، فذلك من علوم القرآن، وهذا ظاهر في العلوم الدينية والعربية.
أما العلوم الكونية وأما المعارف والصنائع وما جد أو يجد في العالم من فنون ومعارف كعلم الهندسة والحساب وعلم الفلك وعلم الاقتصاد والاجتماع وعلم الطبيعة والكيمياء وعلم الحيوان والنبات، فإن شيئاً من ذلك لا يعتبر من علوم القرآن؛ لأنّ القرآن لم ينزل ليدلل على نظرية من نظريات الهندسة مثلاً، ولا ليقرر
وهكذا أصبح بين أيدينا الآن مصنفات متنوعة وموسوعات قيمة فيما نسميه علم القراءات، وعلم التجويد، وعلم النسخ العثماني، وعلم التفسير، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم غريب القرآن، وعلم إعجاز القرآن، وعلم إعراب القرآن، وما شاكل ذلك من العلوم الدينية والعربية، مما يعتبر بحقّ أروع مظهر عرفه التاريخ لحراسة كتاب هو سيد الكتب، وبات هذا المظهر معجزةً جديدةً مصدقةً؛ لقوله سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [الحجر:9].
ولقد أنجبت تلك العلوم الآنفة وليداً جديداً هو مزيج منها جميعاً، وسليل لها جميعا فيه مقاصدها وأغراضها وخصائصها وأسرارها، وقد أسموه «علوم القرآن»، وهو موضوع دراستنا في هذا الكتاب.
وننبه أنّ القرآن الكريم كتابُ هداية وإعجاز، من أجل هذين المطمحين نزل، وفيهما تحدَّث، وعليهما دلّ، فكلُّ علم يتصل بالقرآن من ناحية قرآنيته، أو يتصل به من ناحية هدايته، أو إعجازه، فذلك من علوم القرآن، وهذا ظاهر في العلوم الدينية والعربية.
أما العلوم الكونية وأما المعارف والصنائع وما جد أو يجد في العالم من فنون ومعارف كعلم الهندسة والحساب وعلم الفلك وعلم الاقتصاد والاجتماع وعلم الطبيعة والكيمياء وعلم الحيوان والنبات، فإن شيئاً من ذلك لا يعتبر من علوم القرآن؛ لأنّ القرآن لم ينزل ليدلل على نظرية من نظريات الهندسة مثلاً، ولا ليقرر