إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن عشر آداب القرآن
وأمَّا الذي يختم في ركعة، فلا يحصون؛ لكثرتهم فمن المتقدمين عثمان بن عفان وتميم الداري وسعيد بن جبير - رضي الله عنهم - ختمة في كل ركعة في الكعبة.
وأمّا الذين ختموا في الأسبوع مرّة فكثيرون، نُقل عن عثمان بن عفان وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبي بن كعب - رضي الله عنهم -، وعن جماعة من التابعين كعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة وإبراهيم - رضي الله عنهم -.
والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمَن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا مَن كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة (¬1).
وقد كَره جماعةٌ من المتقدِّمين الختم في يوم وليلة، فعن بن عمرو - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفقه مَن قرأ القرآن في أقل من ثلاث» (¬2).
6.المحافظة على القراءة بالليل:
ينبغي أن يكون اعتناؤه بقراءة الليل أكثر، قال الله تعالى: {لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص154ـ 161.
(¬2) في سنن أبي داود2: 54، وصححه النووي، وصحيح ابن حبان3: 35، ومسند أحمد11: 389.
وأمّا الذين ختموا في الأسبوع مرّة فكثيرون، نُقل عن عثمان بن عفان وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبي بن كعب - رضي الله عنهم -، وعن جماعة من التابعين كعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة وإبراهيم - رضي الله عنهم -.
والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمَن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا مَن كان مشغولاً بنشر العلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة (¬1).
وقد كَره جماعةٌ من المتقدِّمين الختم في يوم وليلة، فعن بن عمرو - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يفقه مَن قرأ القرآن في أقل من ثلاث» (¬2).
6.المحافظة على القراءة بالليل:
ينبغي أن يكون اعتناؤه بقراءة الليل أكثر، قال الله تعالى: {لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص154ـ 161.
(¬2) في سنن أبي داود2: 54، وصححه النووي، وصحيح ابن حبان3: 35، ومسند أحمد11: 389.