اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن عشر آداب القرآن

وعن يزيد الرقاشي قال: «إذا أنا نمت، ثم استيقظت، ثم نمت، فلا أنام الله - عز وجل - عيناي» (¬1).
قال النَّوويُّ (¬2): «وإنّما رَجَحَتْ صلاة الليل وقراءته؛ لكونها أجمع للقلب، وأبعد عن الشاغلات والملهيات، والتصرف في الحاجات، وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات مع ما جاء الشرع به من إيجاد الخيرات في الليل، فإن الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ليلاً، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ينزل ربنا، تبارك وتعالى، كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له» (¬3).
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم، يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة، إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة» (¬4).
قال النوويُّ (¬5): «واعلم أنّ فضيلة القيام بالليل، والقراءة فيه تحصل بالقليل والكثير، وكلَّما كثر كان أفضل، إلا أن يستوعب الليل كلَّه، فإنّه يُكره الدوام عليه، وإلا أن يضرّ بنفسه».
فعن ابن عمرو - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومَن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومَن قام بألف آية كتب من المقنطين» (¬6).
¬__________
(¬1) في مختصر قيام الليل ص50، ومسند الجعد1: 211، وحلية الأولياء7: 328.
(¬2) في التبيان ص64.
(¬3) في الموطأ2: 298، وصحيح البخاري2: 53.
(¬4) في صحيح مسلم1: 521.
(¬5) في التبيان ص65.
(¬6) في سنن أبي داود1: 65، وصحيح ابن خزيمة2: 181، وصحيح ابن حبان6: 310.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 287