اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في معنى علوم القرآن

ويُسمّى الذِّكر، وهو مصدر، تقول: ذكرت، أذكر، ذكراً، ووجه تسمية القرآن ذكراً؛ لما فيه من المواعظ والزَّواجر والموقظات التي تُذَكِّر قارئه، وتوقظ قلبه، وتصله بالله، وتزجره عن المعاصي، ومن الآيات التي ورد فيها: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [الحجر:9]، {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} [النحل:44].
ويسمّى: المصحف، والمصحف حقيقته مجمع الصُّحف، وسمّوا القرآن مصحفاً؛ لأنَّه كان متفرقاً في صحائف أولاً فجمعوه بين الدَّفتين وسمّوه به، ويجوز أن يسمى غيره بهذا الاسم إذا وجد هذا المعنى (¬1).
واصطلاحاً:
للقرآن تعاريف عديدة يتحقق المقصود بها، ومنها:
1.المُنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، المكتوب في المصاحف، المنقول عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، نقلاً متواتراً بلا شُبهة (¬2).
واحترز بقوله: المُنزل؛ عن غير الكتب السَّماوية، وعن الوحي الذي ليس بمتلو؛ لأنَّ المراد من المُنزل ما أنزل نظمه ومعناه، والوحي الذي ليس بمتلو لم ينزل إلا معناه.
وبقوله: على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ عما أُنزل على غيره من الأنبياء عليهم السَّلام من التَّوراة والإنجيل والزَّبور أو نحوها.
وبقوله: المكتوب في المصاحف؛ عما نُسِخت تلاوته وبقيت أحكامه: كآية
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 1: 22، وفتح الغفار 1: 10.
(¬2) ينظر: أصول البزدوي 1: 5، والمنار 1: 22.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 287