إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في معنى علوم القرآن
ناحية، والمقررون لحقيقة أن القرآن كلام الله غير مخلوق من ناحية أخرى.
أمّا الذين يطلقونه إطلاق الكلام اللفظي، فالأصوليون والفقهاء وعلماء العربية وإن شاركهم فيه المتكلمون أيضاً.
وإنما عني الأصوليون والفقهاء بإطلاق القرآن على الكلام اللفظي؛ لأنّ غرضهم الاستدلال على الأحكام، وهو لا يكون إلا بالألفاظ.
وكذلك علماء العربية يعنيهم أمر الإعجاز فلا جرم كانت وجهتهم الألفاظ،
والمتكلمون يعنون أيضاً بتقرير وجوب الإيمان بكتب الله المنزلة، ومنها القرآن وبإثبات نبوة الرسول بمعجزة القرآن، وبدهي أن ذلك كله مناطه الألفاظ.
ثمّ إن المتكلمين حين يطلقونه على الكلام النفسي يلاحظون أمرين:
1.أن القرآن علمٌ: أي كلام ممتاز عن كلّ ما عداه من الكلام الإلهي.
2.أنه كلامُ الله، وكلامُ الله قديمٌ غيرُ مخلوق، فيجب تنزهه عن الحوادث، وأعراض الحوادث، وقد علمت أن الكلام النفسي البشري يطلق بإطلاقين أحدهما على المعنى المصدري، وثانيهما على المعنى الحاصل بالمصدر، فكذلك كلام الله النفسي يطلق بإطلاقين أحدهما على نظير المعنى المصدري للبشر، وثانيهما على نظير المعنى الحاصل بالمصدر للبشر، وإنّما قلنا على نظير لما هو مقرَّر من وجوب تنزه الكلام الإلهي النفسي عن الخلق، وأشباه الخلق، فعرفوه بالمعنى الأول الشبيه بالمعنى المصدري البشري.
وقالوا: إنه الصفة القديمة المتعلقة بالكلمات الحكمية، من أول الفاتحة إلى
أمّا الذين يطلقونه إطلاق الكلام اللفظي، فالأصوليون والفقهاء وعلماء العربية وإن شاركهم فيه المتكلمون أيضاً.
وإنما عني الأصوليون والفقهاء بإطلاق القرآن على الكلام اللفظي؛ لأنّ غرضهم الاستدلال على الأحكام، وهو لا يكون إلا بالألفاظ.
وكذلك علماء العربية يعنيهم أمر الإعجاز فلا جرم كانت وجهتهم الألفاظ،
والمتكلمون يعنون أيضاً بتقرير وجوب الإيمان بكتب الله المنزلة، ومنها القرآن وبإثبات نبوة الرسول بمعجزة القرآن، وبدهي أن ذلك كله مناطه الألفاظ.
ثمّ إن المتكلمين حين يطلقونه على الكلام النفسي يلاحظون أمرين:
1.أن القرآن علمٌ: أي كلام ممتاز عن كلّ ما عداه من الكلام الإلهي.
2.أنه كلامُ الله، وكلامُ الله قديمٌ غيرُ مخلوق، فيجب تنزهه عن الحوادث، وأعراض الحوادث، وقد علمت أن الكلام النفسي البشري يطلق بإطلاقين أحدهما على المعنى المصدري، وثانيهما على المعنى الحاصل بالمصدر، فكذلك كلام الله النفسي يطلق بإطلاقين أحدهما على نظير المعنى المصدري للبشر، وثانيهما على نظير المعنى الحاصل بالمصدر للبشر، وإنّما قلنا على نظير لما هو مقرَّر من وجوب تنزه الكلام الإلهي النفسي عن الخلق، وأشباه الخلق، فعرفوه بالمعنى الأول الشبيه بالمعنى المصدري البشري.
وقالوا: إنه الصفة القديمة المتعلقة بالكلمات الحكمية، من أول الفاتحة إلى