اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس في أسباب النزول

وابن حجر والسيوطي الذي وضع فيه كتاباً حافلاً محرراً سمّاه «لباب النقول في أسباب النزول».
وإنما غرضنا في هذا المبحث أن يحيطك علماً بأسباب النزول من أطرافه الأحد عشر، وهي معنى سبب النزول، وفوائد معرفة أسباب النزول، وطريق هذه المعرفة، والتعبيرات عن سبب النزول، وحكم تعدد الأسباب، والنازل واحد، وتعدد النازل، والسبب واحد في النقاط التالية:
* أولاً: معنى سبب النزول:
هو ما نزلت الآية أو الآيات متحدثة عنه، مبينةً لحكمه أيام وقوعه: كالخلاف الذي شجر بين جماعة من الأوس وجماعة من الخزرج بدسيسة من أعداء الله اليهود حتى تنادوا السلاح السلاح ونزل بسببه تلك الآيات: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِين} [آل عمران:100].
* ثانياً: فوائد معرفة أسباب النزول:
أ. معرفة حكمة الله تعالى على التعيين فيما شرعه بالتنزيل.
ب. الاستعانة على فهم الآية ودفع الإشكال عنها، فعن عروة قال لعائشة رضي الله عنها: «أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة:158]، فوالله ما على أحد جناح ألا يطوف بالصفا والمروة، قالت: بئسما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه ألا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان
المجلد
العرض
17%
تسللي / 287