اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس في أسباب النزول

مَن أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله عن ذلك، قالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ} [البقرة:158] الآية قالت عائشة: وقد سَنَّ رسول الله الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما» (¬1).
ج. دفع توهم الحصر عما يفيد بظاهره الحصر، نحو قوله - عز وجل -: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} [الأنعام:145].
د. تخصيص الحكم بالسبب عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ.
* ثالثاً: طريق معرفة سبب النزول:
هي النقل الصحيح، فلا يحل القول في أسباب النزول إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها.
وعلى هذا فإن روي سبب النزول عن صحابي فهو مقبول؛ لأن قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه حكمه حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وإن قاله التابعي فحكمه أنه لا يقبل إلا إذا صح واعتضد بمرسل آخر، وكان الراوي له من أئمة التفسير الآخذين عن الصحابة - رضي الله عنهم - كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير.
* رابعاً: التعبير عن سبب النزول:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 187.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 287