اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس في أسباب النزول

فأتته امرأة فقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فأنزل الله: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3)} [الضحى:1 - 3]» (¬1).
وعن حفص بن ميسرة عن أمّه عن أمّها وكانت خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن جروا دخل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخل تحت السرير، فمات فمكث النَّبيُّ أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال: يا خولة ما حدث في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل لا يأتيني
فقلت في نفسي: لو هيأت البيت وكنسته فأهويت بالمكنسة تحت السرير فأخرجت الجرو فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه أخذته الرعدة، فأنزل الله: {وَالضُّحَى} إلى قوله {فَتَرْضَى (5)}» (¬2).
فنحن بين هاتين الروايتين نقدم الرواية الأولى في بيان السبب لصحّتها دون الثانية؛ لأن في إسنادها من لا يعرف، قال ابن حجر: «قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورةٌ، لكن كونها سبب نزول الآية غريب، وفي إسناده مَن لا يعرف، فالمعتمد ما في الصحيح».
2.أن تكون كلتاهما صحيحة ولكن لإحداهما مرجح دون الأخرى، فحكمها أن نأخذ في بيان السبب بالراجحة دون المرجوحة، والمرجح أن تكون إحداهما أصحّ من الأخرى أو أن يكون راوي إحداهما مشاهداً للقصّة دون راوي الأخرى، مثاله:
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «كنت أمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، وهو يتوكأ على عسيب، فمرّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم: لو سألتموه، فقالوا: حدثنا عن
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 182.
(¬2) في المعجم الكبير24: 249.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 287