إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس في أسباب النزول
تختلف عبارات القوم في التَّعبير عن سبب النزول:
1. يُصرَّح فيها بلفظ السبب، فيقال: سبب نزول الآية كذا، وهذه العبارة نصٌّ في السببية لا تحتمل غيرها.
2.لا يُصرَّح بلفظ السبب، ولكن يؤتى بفاء داخلة على مادة نزول الآية عقب سرد حادثة، وهذه العبارة مثل تلك في الدلالة على السببية أيضاً، ومثاله: رواية جابر الآتية قريباً.
3.يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيوحى إليه، ويجيب بما نزل عليه، ولا يكون تعبير بلفظ سبب النزول، ولا تعبير بتلك الفاء، ولكن السببية تُفهم قطعاً من المقام كرواية ابن مسعود - رضي الله عنه - الآتية عندما سئل النبي عن الروح، وحكم هذه أيضاً حكم ما هو نصٌّ في السببية.
4.لا يصرح بلفظ السبب، ولا يؤتى بتلك الفاء، ولا بذلك الجواب المبني على السؤال، بل يقال: نزلت هذه الآية في كذا مثلاً، وهذه العبارة ليست نصاً في السببية، بل تحتملها وتحتمل أمراً آخر هو بيان ما تضمنته الآية من الأحكام، والقرائن وحدها هي التي تعين أحد هذين الاحتمالين أو ترجحه.
* خامساً: تعدد الأسباب والنازل واحد:
إذا جاءت روايتان في نازل واحد من القرآن، وذكرت كلٌّ من الروايتين سبباً صريحاً غير ما تذكره الأخرى، وله أربعة صور، وهي:
1.أن تكون إحداهما صحيحة، والأخرى غير صحيحة، فحكمها الاعتماد على الصحيحة، مثاله عن جندب قال: «اشتكى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقم ليلة أو ليلتين
1. يُصرَّح فيها بلفظ السبب، فيقال: سبب نزول الآية كذا، وهذه العبارة نصٌّ في السببية لا تحتمل غيرها.
2.لا يُصرَّح بلفظ السبب، ولكن يؤتى بفاء داخلة على مادة نزول الآية عقب سرد حادثة، وهذه العبارة مثل تلك في الدلالة على السببية أيضاً، ومثاله: رواية جابر الآتية قريباً.
3.يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيوحى إليه، ويجيب بما نزل عليه، ولا يكون تعبير بلفظ سبب النزول، ولا تعبير بتلك الفاء، ولكن السببية تُفهم قطعاً من المقام كرواية ابن مسعود - رضي الله عنه - الآتية عندما سئل النبي عن الروح، وحكم هذه أيضاً حكم ما هو نصٌّ في السببية.
4.لا يصرح بلفظ السبب، ولا يؤتى بتلك الفاء، ولا بذلك الجواب المبني على السؤال، بل يقال: نزلت هذه الآية في كذا مثلاً، وهذه العبارة ليست نصاً في السببية، بل تحتملها وتحتمل أمراً آخر هو بيان ما تضمنته الآية من الأحكام، والقرائن وحدها هي التي تعين أحد هذين الاحتمالين أو ترجحه.
* خامساً: تعدد الأسباب والنازل واحد:
إذا جاءت روايتان في نازل واحد من القرآن، وذكرت كلٌّ من الروايتين سبباً صريحاً غير ما تذكره الأخرى، وله أربعة صور، وهي:
1.أن تكون إحداهما صحيحة، والأخرى غير صحيحة، فحكمها الاعتماد على الصحيحة، مثاله عن جندب قال: «اشتكى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يقم ليلة أو ليلتين