إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن في جمع القرآن وتاريخه
وجمعه بمعنى كتابته حدث في الصدر الأول ثلاث مرات الأولى في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والثانية في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه -، والثالثة على عهد عثمان - رضي الله عنه -، وفي هذه المرة الأخيرة وحدها نسخت المصاحف وأرسلت إلى الآفاق.
ونعرض ما يتعلق بجمع القرآن في النقاط الآتية:
* أولاً: جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور:
نزل القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت همته بادىء ذي بدء منصرفة إلى أن يحفظه ويستظهره، ثم يقرأه على الناس على مكث ليحفظوه ويستظهروه ضرورة أنه نبي أمي بعثه الله في الأميين، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِين} [الجمعة:2].
ومن شأن الأمي أن يعول على حافظته فيما يهمه أمره ويعنيه استحضاره وجمعه، خصوصاً إذا أوتي من قوة الحفظ والاستظهار ما ييسر له هذا الجمع والاستحضار، وكذلك كانت الأمة العربية على عهد نزول القرآن وهي متمتعة بخصائص العروبة الكاملة التي منها سرعة الحفظ وسيلان الأذهان حتى كانت قلوبهم أناجيلهم وعقولهم سجلات أنسابهم وأيامهم وحوافظهم دواوين أشعارهم ومفاخرهم، ثم جاء القرآن فبهرهم بقوة بيانه وأخذ عليهم مشاعرهم بسطوة سلطانه واستأثر بكريم مواهبهم في لفظه ومعناه، فخلعوا عليه حياتهم حين علموا أنه روح الحياة.
أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فبلغ من حرصه على استظهار القرآن وحفظه أنه كان يحرك لسانه فيه في أشدّ حالات حرجه وشدّته وهو يعاني ما يعانيه من الوحي وسطوته وجبريل في هبوطه عليه بقوته يفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك استعجالاً لحفظه وجمعه
ونعرض ما يتعلق بجمع القرآن في النقاط الآتية:
* أولاً: جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور:
نزل القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت همته بادىء ذي بدء منصرفة إلى أن يحفظه ويستظهره، ثم يقرأه على الناس على مكث ليحفظوه ويستظهروه ضرورة أنه نبي أمي بعثه الله في الأميين، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِين} [الجمعة:2].
ومن شأن الأمي أن يعول على حافظته فيما يهمه أمره ويعنيه استحضاره وجمعه، خصوصاً إذا أوتي من قوة الحفظ والاستظهار ما ييسر له هذا الجمع والاستحضار، وكذلك كانت الأمة العربية على عهد نزول القرآن وهي متمتعة بخصائص العروبة الكاملة التي منها سرعة الحفظ وسيلان الأذهان حتى كانت قلوبهم أناجيلهم وعقولهم سجلات أنسابهم وأيامهم وحوافظهم دواوين أشعارهم ومفاخرهم، ثم جاء القرآن فبهرهم بقوة بيانه وأخذ عليهم مشاعرهم بسطوة سلطانه واستأثر بكريم مواهبهم في لفظه ومعناه، فخلعوا عليه حياتهم حين علموا أنه روح الحياة.
أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فبلغ من حرصه على استظهار القرآن وحفظه أنه كان يحرك لسانه فيه في أشدّ حالات حرجه وشدّته وهو يعاني ما يعانيه من الوحي وسطوته وجبريل في هبوطه عليه بقوته يفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك استعجالاً لحفظه وجمعه