إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن في جمع القرآن وتاريخه
2.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بصدد أن ينزل عليه الوحي بنسخ ما شاء الله من آية أو آيات.
3.أن القرآن لم ينزل مرّةً واحدة بل نزل منجماً في مدى عشرين سنة أو أكثر.
4.أن ترتيب آياته وسوره ليس على ترتيب نزوله؛ لأن نزوله كان على حسب الأسباب، أما ترتيبه فكان لغير ذلك من الاعتبارات.
فلما استقر الأمر بختام التنزيل ووفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأمن النسخ وتقرر الترتيب ووجد من الدواعي ما يقتضي نسخه في صحف أو مصاحف وفَّق الله الخلفاء الراشدين، فقاموا بهذا الواجب حفظا للقرآن.
* ثالثاً: جمع القرآن على عهد أبي بكر - رضي الله عنه -:
دارت رحى الحرب بين المسلمين وأهل الردة من أتباع مسيلمة الكذاب، وكانت معركة حامية الوطيس استشهد فيها كثير من قراء الصحابة وحفظتهم للقرآن، وينتهي عددهم إلى السبعين في اليمامة، وأنهاه بعضهم إلى خمسمائة من أجلهم سالم مولى أبي حذيفة.
ولقد هال ذلك المسلمين وعز الأمر على عمر - رضي الله عنه - فدخل على أبي بكر - رضي الله عنه - وأخبره الخبر، واقترح عليه أن يجمع القرآن خشية الضياع بموت الحفاظ وقتل القراء،
فتردد أبو بكر أول الأمر؛ لأنه كان وقّافاً عند حدود ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخاف أن يجره التجديد إلى التبديل أو يسوقه الإنشاء والاختراع إلى الوقوع في مهاوي الخروج والابتداع، ولكنه بعد مفاوضة بينه وبين عمر - رضي الله عنه - تجلى له وجه
3.أن القرآن لم ينزل مرّةً واحدة بل نزل منجماً في مدى عشرين سنة أو أكثر.
4.أن ترتيب آياته وسوره ليس على ترتيب نزوله؛ لأن نزوله كان على حسب الأسباب، أما ترتيبه فكان لغير ذلك من الاعتبارات.
فلما استقر الأمر بختام التنزيل ووفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأمن النسخ وتقرر الترتيب ووجد من الدواعي ما يقتضي نسخه في صحف أو مصاحف وفَّق الله الخلفاء الراشدين، فقاموا بهذا الواجب حفظا للقرآن.
* ثالثاً: جمع القرآن على عهد أبي بكر - رضي الله عنه -:
دارت رحى الحرب بين المسلمين وأهل الردة من أتباع مسيلمة الكذاب، وكانت معركة حامية الوطيس استشهد فيها كثير من قراء الصحابة وحفظتهم للقرآن، وينتهي عددهم إلى السبعين في اليمامة، وأنهاه بعضهم إلى خمسمائة من أجلهم سالم مولى أبي حذيفة.
ولقد هال ذلك المسلمين وعز الأمر على عمر - رضي الله عنه - فدخل على أبي بكر - رضي الله عنه - وأخبره الخبر، واقترح عليه أن يجمع القرآن خشية الضياع بموت الحفاظ وقتل القراء،
فتردد أبو بكر أول الأمر؛ لأنه كان وقّافاً عند حدود ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخاف أن يجره التجديد إلى التبديل أو يسوقه الإنشاء والاختراع إلى الوقوع في مهاوي الخروج والابتداع، ولكنه بعد مفاوضة بينه وبين عمر - رضي الله عنه - تجلى له وجه