اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث التاسع في ترتيب آيات القرآن وسوره

2.المئون: هي السُّور التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها.
3.المثاني: هي التي تلي المئين في عدد الآيات، قال الفراء: هي السور التي آيها أقل من مائة آية؛ لأنها تثنى أي تكرر أكثر مما تثنى الطوال والمئون.
4.المفصل: هو أواخر القرآن، واختلفوا في تعيين أوله، والصحيح أن أوله الحجرات، وسمي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، وقيل: لقلة المنسوخ منه ولهذا يُسمى المحكم، فعن سعيد بن جبير قال: «إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم» (¬1).
والمفصل ثلاثة أقسام:
أ. طوال: من أول الحجرات إلى سورة البروج.
ب. أواسط: من سورة الطارق إلى سورة لم يكن.
ج. قصار: من سورة إذا زلزلت إلى آخر القرآن.
* ثامناً: ترتيب السور في القرآن اختلف فيه على ثلاثة أقوال:
1.أن ترتيب السور على ما هو عليه الآن لم يكن بتوقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم -، إنما كان باجتهاد من الصحابة - رضي الله عنهم -، وينسب هذا القول إلى مالك والقاضي أبي بكر؛ لأن مصاحف الصحابة - رضي الله عنهم - كانت مختلفة في ترتيب السور قبل أن يجمع القرآن في عهد عثمان - رضي الله عنه -، فلو كان هذا الترتيب توقيفياً منقولاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ساغ لهم أن يهملوه ويتجاوزوه، ويختلفوا فيه ذلك الاختلاف الذي تصوره الروايات، فهذا مصحف أبي بن كعب روي أنه كان مبدوءاً بالفاتحة ثم البقرة ثم النساء ثم آل
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 133.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 287