إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث التاسع في ترتيب آيات القرآن وسوره
عمران ثم الأنعام، وهذا مصحفُ ابن مسعود - رضي الله عنه - كان مبدوءاً بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران ... الخ على اختلاف شديد، وهذا مصحف عليّ - رضي الله عنه - كان مرتباً على النزول، فأوله اقرأ ثم المدثر ثم ق ثم المزمل ثم تبت ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني.
2.أن ترتيب السُّور كلِّها توقيفيٌ بتعليم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كترتيب الآيات، وأنه لم توضع سورة في مكانها إلا بأمر منه؛ لأن الصحابة أجمعوا على المصحف الذي كتب في عهد عثمان، ولم يخالف منهم أحد، وإجماعهم لا يتم إلا إذا كان الترتيب الذي أجمعوا عليه عن توقيف؛ لأنه لو كان عن اجتهاد لتمسَّك أصحاب المصاحف المخالفة بمخالفتهم، لكنهم لم يتمسكوا بها، بل عدلوا عنها وعن ترتيبهم، وعدلوا عن مصاحفهم وأحرقوها ورجعوا إلى مصحف عثمان وترتيبه جميعاً.
3.أن ترتيبَ بعض السُّور كان بتوقيفٍ من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وترتيب بعضها الآخر كان باجتهاد من الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأنه وردت أحاديث تفيد ترتيب البعض، وخلا البعض الآخر مما يفيد التوقيف، بل وردت آثار تصرّح بأن التَّرتيب في البعض كان عن اجتهاد.
وذكر أن الخلاف بين الفريقين أي القائلين بأن الترتيب عن اجتهاد والقائلين بأنه عن توقيف لفظي؛ لأن القائل بالثاني يقول: إنه رمز إليهم ذلك؛ لعلمهم بأسباب نزوله ومواقع كلماته، ولهذا قال مالك: إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قوله: بأن ترتيب السور كان باجتهاد منهم، فآل
2.أن ترتيب السُّور كلِّها توقيفيٌ بتعليم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كترتيب الآيات، وأنه لم توضع سورة في مكانها إلا بأمر منه؛ لأن الصحابة أجمعوا على المصحف الذي كتب في عهد عثمان، ولم يخالف منهم أحد، وإجماعهم لا يتم إلا إذا كان الترتيب الذي أجمعوا عليه عن توقيف؛ لأنه لو كان عن اجتهاد لتمسَّك أصحاب المصاحف المخالفة بمخالفتهم، لكنهم لم يتمسكوا بها، بل عدلوا عنها وعن ترتيبهم، وعدلوا عن مصاحفهم وأحرقوها ورجعوا إلى مصحف عثمان وترتيبه جميعاً.
3.أن ترتيبَ بعض السُّور كان بتوقيفٍ من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وترتيب بعضها الآخر كان باجتهاد من الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأنه وردت أحاديث تفيد ترتيب البعض، وخلا البعض الآخر مما يفيد التوقيف، بل وردت آثار تصرّح بأن التَّرتيب في البعض كان عن اجتهاد.
وذكر أن الخلاف بين الفريقين أي القائلين بأن الترتيب عن اجتهاد والقائلين بأنه عن توقيف لفظي؛ لأن القائل بالثاني يقول: إنه رمز إليهم ذلك؛ لعلمهم بأسباب نزوله ومواقع كلماته، ولهذا قال مالك: إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قوله: بأن ترتيب السور كان باجتهاد منهم، فآل