اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة

صلاح أبو الحاج
إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج

الخطبة الأولى للجمعة الثانية من رمضان

أفأنتمُ مضيعونَ فيه أوقاتكم؟
أفأنتم لاعبونَ فيه بأنفاسكُم؟
لولا تتوبونَ من الذُّنُوب، وهلاَّ تخافونَ يوماً عبوساً قمطريراً، فتوبوا إلى اللهِ من ذُنُوبكم، واعزموا أن لا تعودوا إلى ما ارتبتُم، لعلَّ ربَّكُم يُلقِّيكُمْ نَضَرةً وسروراً.
واعلموا أنَّ الدُّنيا دارُ الأكدارِ والمحن.
دارُ البليَّاتِ والفتن، لم يَخلُدْ فيه خالد، ولم يبقَ ولدٌ ولا والد، وكان ذلك قدراً مَقْدُوراً، ألا تنظرونَ كيف يَرْحَلُ الرَّاحلُونَ ويسافرُ المسافرونَ؟!
كم من غافلٍ يتنعَّمُ على فراشِه، ويظنُّ بقاءهُ إلى الأبد، فأدركَهُ الموتُ وجَعَلَهُ هباءً منثوراً؟!
أتظنُّونَ أنَّ الدُّنيا دارُ الخُلُود؟! أم لكم براءةُ من عذابِ النَّارِ ذاتِ الوقود؟! أو يرسلُ الموت إليكُم مخبراً ونذيراً؟! كلاً والله؛ إنَّ الموتَ ليفاجئكم، فيفرِّقُ جَمْعَكُم، ويشتِّتُ شَمْلَكُم، فإن كنتم من أهلِ السَّعادة فطوبى لكم، وإن كنتمُ أهلَ الشقاوةِ فعسى أن يرحمَكُم ربُّكم، وكان حليماً غفوراً.
تذكَّروا مَن كان معكم في رمضانَ الماضي، مُجتهداً في العبادة، مجتنباً المعاصي، ففاجأه هاذمُ اللَّذَّات، ومفرِّقُ الجماعاتِ، فحُبِسَ في سلاسلِ الهُموم، وقُيِّدَ في أطواقِ الغُموم، وجعلَهُ لا يتكلَّمُ ولا يُخبِرُ صغيراً ولا كبيراً.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 296