إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الرابعة من رمضان
أمّا بعد:
فيا أيَّها الثَّقلان، ويا أيُّها الإخوانُ والخُلاَّن؛ هذا شهرٌ عظيمٌ قدرُه، فخيمٌ فخرُه، قد أظلَّكم ثم آذانكم بقربِ الرَّحيل، وما بقيَ منه إلاَّ قليلٌ من الزَّمان، وقد ذهبَ منكم أوَّلُهُ وأوسطُهُ وجاءكُم آخره، أوَّلُهُ مغفرة، وأوسطُهُ رحمة، وآخرُهُ عتقٌ من النِّيران، فيه ليلةُ الشَّرفِ والقدر.
واللهِ لهيَ خيرٌ من ألفِ شهر، مَن قامها إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّم من العصيان (¬1)، فيه يُوفَّى الصائمونَ أُجورهم، ويُغْفَرُ القائمونَ ذنوبَهم، وتُكتبُ لهم براءةٌ من النِّيران.
فهل منكم مَن صامَ عن الحرامِ وأفطرَ على الحلال؟
وهل منكم مَن جاهدَ في الحسناتِ واحترزَ عن المعاصي والطُّغيان؟
وهل منكم من طَهَّرَ قَلْبَهُ من الحسدِ والبغضِ والعداوة، ونَقَّى صدَرْهَ من العُجْبِ والرِّياءِ والكبرِ والقساوة؟
وهل منكم مَن أمسكَ في صومِهِ عن الكذبِ والغيبةِ والنَّميمة، وغضَّ بصرَهُ عن محارمِ ربِّهِ العظيمة؟
وهل منكم مَن استغفرَ في الأسحارِ واجتهدَ في تلاوةِ كتابَ الله آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهار؟
¬__________
(¬1) إشارة إلى حديث سبق تخريجه (ص174).
فيا أيَّها الثَّقلان، ويا أيُّها الإخوانُ والخُلاَّن؛ هذا شهرٌ عظيمٌ قدرُه، فخيمٌ فخرُه، قد أظلَّكم ثم آذانكم بقربِ الرَّحيل، وما بقيَ منه إلاَّ قليلٌ من الزَّمان، وقد ذهبَ منكم أوَّلُهُ وأوسطُهُ وجاءكُم آخره، أوَّلُهُ مغفرة، وأوسطُهُ رحمة، وآخرُهُ عتقٌ من النِّيران، فيه ليلةُ الشَّرفِ والقدر.
واللهِ لهيَ خيرٌ من ألفِ شهر، مَن قامها إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّم من العصيان (¬1)، فيه يُوفَّى الصائمونَ أُجورهم، ويُغْفَرُ القائمونَ ذنوبَهم، وتُكتبُ لهم براءةٌ من النِّيران.
فهل منكم مَن صامَ عن الحرامِ وأفطرَ على الحلال؟
وهل منكم مَن جاهدَ في الحسناتِ واحترزَ عن المعاصي والطُّغيان؟
وهل منكم من طَهَّرَ قَلْبَهُ من الحسدِ والبغضِ والعداوة، ونَقَّى صدَرْهَ من العُجْبِ والرِّياءِ والكبرِ والقساوة؟
وهل منكم مَن أمسكَ في صومِهِ عن الكذبِ والغيبةِ والنَّميمة، وغضَّ بصرَهُ عن محارمِ ربِّهِ العظيمة؟
وهل منكم مَن استغفرَ في الأسحارِ واجتهدَ في تلاوةِ كتابَ الله آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهار؟
¬__________
(¬1) إشارة إلى حديث سبق تخريجه (ص174).