إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الثانية من المحرّم
وإيَّاكَ ثمَّ إيَّاكَ أن تُطِيعَ الأقران؛ فإنَّهم أفسدوا الزَّمان، يَضْحَكُونَ من المسلمين بِالسِّرِّ والإعلان، ويأكلون لُحُومَ الأخوةِ بالأسنان، يتركونَ الصَّلوات، ويَفِرُّون من الجماعات، يُحقِّرونَ المسلمين، ولا يُصلِحونَ بين المؤمنين، يتكلَّمون بأمورِ الدُّنيَا في المساجد، ويطعنونَ على المهاجر والمجاهد، يُكْثِرون الطَّعامَ والمنام، ويبالغون في فضولِ الكلام.
اتَّخذوا جُهَّالهم علماء، وسفهاءهم فقهاء، فاستفْتَوا منهم، وهم أفتوا، فضَلُّوا وأضلُّوا، ولم يخشوا، اتَّخذوا البدعةَ سُنَّة فعَليهم وزرُهم ووزرُ مَن اقتدى بهم، والسُنَّةَ بدعَة فعَليهم وبالُهم ووبالُ مَن تأسَّى بهم، تباغضوا بالقلوب، وتحابُّوا بالألسن، وأفشوا النّفاقَ بينهم، فإن اقتديتَ بهم في هذه الخصائلِ فقد أفسدت عليك، وإن خالفتهم؛ نلت الدَّرجات العُلى، والغُرفَات العَليَّةِ في الجَنَّة.
أما تعلمُ أنَّ الله تعالى يَطَّلعُ على معاصي عبادِه، ولا يخفى عليه مِثقالُ ذَرَّة، ثمَّ لا يفضحهم، ويسترُ عيوبهم، وإن تابُوا يغفِرُ ذُنُوبَهُم، فما أجهلَ الخلق! وما أغفلهم!
أما تعلمُ أنَّ الله تعالى يبعثُ مَن في القبور، ومَن خَلَقَ الخلق قادِرٌ على الحَشرِ والنُّشُور، ويُحضِرُ في المَحْضَرِ العامّ، ويُناقِشُ كُلاً من الخواصِّ والعوامّ، ويسأَله:
عن مالٍ فيما اكتَسَبَه.
اتَّخذوا جُهَّالهم علماء، وسفهاءهم فقهاء، فاستفْتَوا منهم، وهم أفتوا، فضَلُّوا وأضلُّوا، ولم يخشوا، اتَّخذوا البدعةَ سُنَّة فعَليهم وزرُهم ووزرُ مَن اقتدى بهم، والسُنَّةَ بدعَة فعَليهم وبالُهم ووبالُ مَن تأسَّى بهم، تباغضوا بالقلوب، وتحابُّوا بالألسن، وأفشوا النّفاقَ بينهم، فإن اقتديتَ بهم في هذه الخصائلِ فقد أفسدت عليك، وإن خالفتهم؛ نلت الدَّرجات العُلى، والغُرفَات العَليَّةِ في الجَنَّة.
أما تعلمُ أنَّ الله تعالى يَطَّلعُ على معاصي عبادِه، ولا يخفى عليه مِثقالُ ذَرَّة، ثمَّ لا يفضحهم، ويسترُ عيوبهم، وإن تابُوا يغفِرُ ذُنُوبَهُم، فما أجهلَ الخلق! وما أغفلهم!
أما تعلمُ أنَّ الله تعالى يبعثُ مَن في القبور، ومَن خَلَقَ الخلق قادِرٌ على الحَشرِ والنُّشُور، ويُحضِرُ في المَحْضَرِ العامّ، ويُناقِشُ كُلاً من الخواصِّ والعوامّ، ويسأَله:
عن مالٍ فيما اكتَسَبَه.