إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الرابعة من شوال
ومِن مُستغرقٍ فيه من القدمِ إلى التَّرْقُوةِ (¬1).
ومن مستغرقٍ فيه بجميعِ الأعضاء.
فتختلُّ حواسُّهُ المدركات، يومٌ يشتدُّ على الكفَّارِ إلى أن يقولوا: ربِّ أرحنا ولو إلى النَّار، وتتحيَّرُ فيه قلوبُ الأبرار، لا تسمعُ فيه من نبيٍّ ولا من رسولٍ إلاَّ: نفسي نفسي، إلاَّ نبيَّنا صاحبَ الآياتِ والمعجزات، فإنَّه يقول: أُمَّتي أمَّتي، ويستشفعُ للمجرمينَ والعصاة.
فطوبى لمَن اتَّبعَ ملَّتَهُ واتَّبعَ سُنَّتَهُ، ولَزِمَ طريقتَهُ، وماتَ على الفطرة، ودخلَ في شفاعتِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وحصلتْ له النَّجاةُ من الموبقات.
واعلموا أنَّ الدُّنيا خُلقتْ لكم، وأنَّكُم خُلقتُم للآخرة، فطوبى لمَن تزوَّدَ من دنياهُ لآخرتِه، ومن حياتهِ للممات: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ} (¬2) المقنطرات، فمَن اغترَّ بزينةِ الحياةِ الدُّنيا، واتبعَ الهوى، ونسيَ ما أمرَهُ به ربُّهُ ونهى، وقعَ في حفرةِ الضّلالات.
أما تعلمونَ أنَّ الدُّنيا غدَّارةٌ مَكَّارة، ملعونٌ ما فيها إلاَّ ذكرُ الله، وما يماثلُهُ من الطَّاعات، أما تنظرونَ إلى ذهابِ النَّاسِ منها فوجاً بعد فوج، وابتلائهم بالمصائب موجاً بعد موج، لا ينفعهم مالٌ ولا قرابةٌ ولا بنونَ ولا
¬__________
(¬1) التَّرْقُوَةُ: العظم الذي بين ثُغْرة النحر والعاتق، ولا تضم التاء. ينظر: مختار الصحاح (ص77).
(¬2) من سورة آل عمران، الآية (14).
ومن مستغرقٍ فيه بجميعِ الأعضاء.
فتختلُّ حواسُّهُ المدركات، يومٌ يشتدُّ على الكفَّارِ إلى أن يقولوا: ربِّ أرحنا ولو إلى النَّار، وتتحيَّرُ فيه قلوبُ الأبرار، لا تسمعُ فيه من نبيٍّ ولا من رسولٍ إلاَّ: نفسي نفسي، إلاَّ نبيَّنا صاحبَ الآياتِ والمعجزات، فإنَّه يقول: أُمَّتي أمَّتي، ويستشفعُ للمجرمينَ والعصاة.
فطوبى لمَن اتَّبعَ ملَّتَهُ واتَّبعَ سُنَّتَهُ، ولَزِمَ طريقتَهُ، وماتَ على الفطرة، ودخلَ في شفاعتِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وحصلتْ له النَّجاةُ من الموبقات.
واعلموا أنَّ الدُّنيا خُلقتْ لكم، وأنَّكُم خُلقتُم للآخرة، فطوبى لمَن تزوَّدَ من دنياهُ لآخرتِه، ومن حياتهِ للممات: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ} (¬2) المقنطرات، فمَن اغترَّ بزينةِ الحياةِ الدُّنيا، واتبعَ الهوى، ونسيَ ما أمرَهُ به ربُّهُ ونهى، وقعَ في حفرةِ الضّلالات.
أما تعلمونَ أنَّ الدُّنيا غدَّارةٌ مَكَّارة، ملعونٌ ما فيها إلاَّ ذكرُ الله، وما يماثلُهُ من الطَّاعات، أما تنظرونَ إلى ذهابِ النَّاسِ منها فوجاً بعد فوج، وابتلائهم بالمصائب موجاً بعد موج، لا ينفعهم مالٌ ولا قرابةٌ ولا بنونَ ولا
¬__________
(¬1) التَّرْقُوَةُ: العظم الذي بين ثُغْرة النحر والعاتق، ولا تضم التاء. ينظر: مختار الصحاح (ص77).
(¬2) من سورة آل عمران، الآية (14).