إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الثالثة من صفر
أمّا بعد:
فيا أيُّها الثَّقلان من بني الإنسِ والجانِّ؛ انظروا إلى هذا الزَّمان، زمانِ شرٍ وطغيان، نَشُكو الغلاءَ وضيقَ المعاشِ والهوان، ولا نلتفِتُ إلى ما يصدُرُ مِنَّا من الذُّنُوبِ والعصيان.
قد انتهتِ أشراطُ السَّاعةِ إلى نهايتِها، ولم تبقَ علامةٌ من عَلاماتِ القيامةِ إلاَّ بلَغَتَ أقصاهَا كما أخبرَ بها سيِّدُ الإنسِ والجانّ (¬1): اتُّخذتْ الأمانةُ مغنماً، والزَّكاةُ مغرماً، ولُبِسَ الحرير، وكَثُرَ الشَّرير، وأطاع الرَّجلُ زوجَه، وبرَّ صديقَه، وجفا أباه وأمَّه، وقُطِعَتِ الأرحام، وظُلِمَت الأيتام، وبَلَغتُ الحُفَاةُ العُراةُ العَالةُ رِعَاءُ الشّاءِ يَتَطاولون في البنيان، قَلَّتِ الدِّيانة، ورُفِعَتِ الأمانة، وقُبِضَ العِلمُ بموتِ العلماء، والتُمِسَ العلمُ عند الأصاغرِ والجهلاء، وارتفعَ
¬__________
(¬1) الأخبار في ذكر أشراط الساعة مستفيضة، ينظر: صحيح البخاري (4: 1793)، وصحيح مسلم (1: 39)، وغيرهما.
فيا أيُّها الثَّقلان من بني الإنسِ والجانِّ؛ انظروا إلى هذا الزَّمان، زمانِ شرٍ وطغيان، نَشُكو الغلاءَ وضيقَ المعاشِ والهوان، ولا نلتفِتُ إلى ما يصدُرُ مِنَّا من الذُّنُوبِ والعصيان.
قد انتهتِ أشراطُ السَّاعةِ إلى نهايتِها، ولم تبقَ علامةٌ من عَلاماتِ القيامةِ إلاَّ بلَغَتَ أقصاهَا كما أخبرَ بها سيِّدُ الإنسِ والجانّ (¬1): اتُّخذتْ الأمانةُ مغنماً، والزَّكاةُ مغرماً، ولُبِسَ الحرير، وكَثُرَ الشَّرير، وأطاع الرَّجلُ زوجَه، وبرَّ صديقَه، وجفا أباه وأمَّه، وقُطِعَتِ الأرحام، وظُلِمَت الأيتام، وبَلَغتُ الحُفَاةُ العُراةُ العَالةُ رِعَاءُ الشّاءِ يَتَطاولون في البنيان، قَلَّتِ الدِّيانة، ورُفِعَتِ الأمانة، وقُبِضَ العِلمُ بموتِ العلماء، والتُمِسَ العلمُ عند الأصاغرِ والجهلاء، وارتفعَ
¬__________
(¬1) الأخبار في ذكر أشراط الساعة مستفيضة، ينظر: صحيح البخاري (4: 1793)، وصحيح مسلم (1: 39)، وغيرهما.