اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة

صلاح أبو الحاج
إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج

الخطبة الأولى للجمعة الأولى من شهر ربيع الأول

وقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (¬1).
فهذه نصوصٌ أوجبتْ إطاعةَ الرَّسول، ودلَّت على وجوبِ اتِّباعهِ بالدَّلالةِ الظَّاهرة، فالزموا عليكم اتباعَ شريعةِ نبيِّكُم، واتركوا ما مال إليه هواكُم وطَبْعُكم، فمَن آثرَ عِبَادَةَ نفسه، وترَكَ طَاعَةَ ربِّهِ ورسولِهِ حُشِرَ مع الأشقياء، ومَن اتَّبعَهُ حشرَ مع نبيِّه، ونالَ الرِّفاقةَ العالية.
وإيَّاكم ثمَّ إيّاكم أن تأخذُوا بالبدعات، فإنَّ العملَ القليلَ من سُنَّةٍ خَيرٌ من عملٍ كثيرٍ في بدعةٍ واهية.
وإلى اللهِ المشتكي من هذا الدَّهر، دهرِ الفسادِ والشَّر، أطبقَ الجهلُ العالَم، وماتَ بموتِ العلماءِ العالَم، اتَّخَذَ النَّاسُ جُهَّالهم فقهاء، وظَنُّوا مَن لا فقه له من العلماء.
ترى النَّاسَ يستفتون من الأئمَّةِ المضلِّين، معتقدين أنَّهم من الهادين المهديين، وهم يفتونهمٍ بغيرِ هادٍ ودليل، فضلُّوا وأضلُّوا كثيراً عن سواءِ السَّبيل.
ترى النَّاسَ وقعوا في الورطةِ الظَّلماء، والوقعةِ الصَّمَّاء، وتمسَّكُوا بالبدعات الفاشية، يقولون: كيف نتركها وكان أباؤنا يفعلون؟ أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون.
¬__________
(¬1) من سورة النساء، الآية (69).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 296