إزالة الغفلة والسنه بتأليف خطب السنة - صلاح أبو الحاج
الخطبة الأولى للجمعة الخامسة من شهر ربيع الآخر
جنينٌ معطَّل، ثمُّ أخرجَكَ من دار العدمِ إلى دارِ الوجود، وبإيصالِ الرِّزقِ تكفَّل، وحَتَمَ على نفسهِ بالرَّحمةِ والتَّربيةِ وسَجَّل، فمالك تطلبُ الدُّنيا الدَّنيَّة، وتصرُفُ عمركَ في اكتسابِ الأموالِ الرَّدِيَّة، ولا تتوكَّل.
ألا تعتمدُ على وعدِ اللهِ بقولهِ في كتابه المبين: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (¬1).
أتظنُّ أنه كذبٌ أو فيه ريبٌ وخلل، ما خلقَ الجنَّ والأنسَ إلاَّ ليعبدوه، ما يريدُ منهم من رزق، وما يريدُ أن يطعموه، فما أغفلَ الخلق وما أجهل.
أما تعلمُ أنَّ اللهَ قد أحسنَ إليك حيث لم يمنعكَ الرِّزقَ مع عصيانك، ولو بطشك وأخذَك من يَفُكُّك، فإليه تبتَّل.
أوصيكَ بتقوى الله، واجتنابِ المعاصي، وإقامةِ الصَّلاة؛ فمَن اتَّقى وأقامَ الصَّلاةَ أخذَ بالحظِّ الوافرِ وكَمَّل، ولا تؤخِّرِ الصَّلاةَ عن أوقاتها، فقد سُئِلَ إبليسُ عن ضجيعه، قال: السَّكران، وعن أعزِّ النَّاس إليه، قال: مَن يسبُّ أبا بكرٍ وعمر، وعن أنيسِه، قال: الشَّاعر، وعن رسوله، قال: السَّاحر، وعن قرَّةِ عينيه، قال: الذي يحلفُ بالطَّلاقِ وإن كانا صادقاً، وعن حبيبه، قال: تاركُ الصَّلاة، وعن جليسه، قال: الذي أخَّرَ الصَّلاةَ وبأمورِ الدَّنيا اشتغل (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة هود، الآية (6).
(¬2) في كشف الخفاء (1: 537): (سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إبليس عن ضجيعه، فقال: السكران، وعن جليسه، فقال: الذي يؤخّر الصلاة عن وقتها، وعن ضيفه، فقال: السارق، وعن أنيسه: فقال الشاعر) هذا الحديث كذب موضوع، كما نقله ابن حجر المكي عن السيوطي. اهـ. وينظر: تحذير المسلمين (ص82).
ألا تعتمدُ على وعدِ اللهِ بقولهِ في كتابه المبين: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (¬1).
أتظنُّ أنه كذبٌ أو فيه ريبٌ وخلل، ما خلقَ الجنَّ والأنسَ إلاَّ ليعبدوه، ما يريدُ منهم من رزق، وما يريدُ أن يطعموه، فما أغفلَ الخلق وما أجهل.
أما تعلمُ أنَّ اللهَ قد أحسنَ إليك حيث لم يمنعكَ الرِّزقَ مع عصيانك، ولو بطشك وأخذَك من يَفُكُّك، فإليه تبتَّل.
أوصيكَ بتقوى الله، واجتنابِ المعاصي، وإقامةِ الصَّلاة؛ فمَن اتَّقى وأقامَ الصَّلاةَ أخذَ بالحظِّ الوافرِ وكَمَّل، ولا تؤخِّرِ الصَّلاةَ عن أوقاتها، فقد سُئِلَ إبليسُ عن ضجيعه، قال: السَّكران، وعن أعزِّ النَّاس إليه، قال: مَن يسبُّ أبا بكرٍ وعمر، وعن أنيسِه، قال: الشَّاعر، وعن رسوله، قال: السَّاحر، وعن قرَّةِ عينيه، قال: الذي يحلفُ بالطَّلاقِ وإن كانا صادقاً، وعن حبيبه، قال: تاركُ الصَّلاة، وعن جليسه، قال: الذي أخَّرَ الصَّلاةَ وبأمورِ الدَّنيا اشتغل (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة هود، الآية (6).
(¬2) في كشف الخفاء (1: 537): (سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إبليس عن ضجيعه، فقال: السكران، وعن جليسه، فقال: الذي يؤخّر الصلاة عن وقتها، وعن ضيفه، فقال: السارق، وعن أنيسه: فقال الشاعر) هذا الحديث كذب موضوع، كما نقله ابن حجر المكي عن السيوطي. اهـ. وينظر: تحذير المسلمين (ص82).