أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
أصول الاستحسان يأخذ الإمام أبو حنيفة رحمه الله بالاستحسان، وهو على التحقيق كما تقدم: إما قياس خفي قوي في مقابلة قياس جلي، وإما استثناء مسالة جزئية من أصل عام، أو قاعدة كلية عامة لدليل يقتضي ذلك، فالنوع الأول: تعارض قياسان، فيرجح أقواهما على أضعفهما، ويسمى الأقوى استحسان القياس، مثل الحكم بطهارة سؤر سباع الطير، والنوع الثاني: يتعارض القياس مع أدلة أو مصادر شرعية، أو أمور أوجب الإسلام مراعاتها، ومعارض القياس في هذه الحال: هو الأثر، أو الإجماع، أو الضرورة التي إن لم يؤخذ بها، وقع الناس في حرج شديد، وينقسم الاستحسان حينئذ إلى استحسان السنة، واستحسان الإجماع، واستحسان الضرورة.
فاستحسان السنة: كصحة صيام من أكل أو شرب ناسياً. واستحسان الإجماع: كانعقاد إجماع المسلمين على صحة عقد الاستصناع. واستحسان الضرورة: كتطهير الأحواض والآبار التي تقع فيها نجاسة، بنزح مقادير معينة من الدلاء. وإذا تعارض موجب القياس والاستحسان، وجب العمل
فاستحسان السنة: كصحة صيام من أكل أو شرب ناسياً. واستحسان الإجماع: كانعقاد إجماع المسلمين على صحة عقد الاستصناع. واستحسان الضرورة: كتطهير الأحواض والآبار التي تقع فيها نجاسة، بنزح مقادير معينة من الدلاء. وإذا تعارض موجب القياس والاستحسان، وجب العمل