أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
وسعيد بن المسيب - وعدد رجالاً ـ فقوم اجتهدوا فأجتهد كما اجتهدوا»
وقال الموفق المكي في مناقب أبي حنيفة: (كلام أبي حنيفة أخذ بالثقة، وفرار من القبح، والنظر في معاملات الناس، وما استقاموا عليه، وصلح عليه أمورهم، بمضي الأمور على القياس، فإذا قبح القياس يمضيها على الاستحسان ما دام يمضي له، فإذا لم يمض له، رجع إلى ما يتعامل به المسلمون وكان يوصل الحديث المعروف الذي قد أجمع عليه، ثم يقيس عليه ما دام القياس سائغاً، ثم يرجع إلى الاستحسان، أيهما كان أوفق رجع إليه، قال سهل: هذا علم أبي حنيفة رحمه الله، علم العامة) يلي:
وفي الجملة: إن أصول الاجتهاد عند الإمام أبي حنيفة مرتبة كما يلجأ أولاً إلى القرآن، نصه، وظاهره، والتحقق من ناسخه ومنسوخه، ثم إلى الحديث الشريف، ثم إلى الإجماع، ثم إلى قول الصحابي، ثم إلى القياس أو الاستحسان، ثم إلى العرف. قال محمد في ذكر أقسام الفقه: وما اختلف فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أشبهه، يعني أنه ـ أي الإمام - لا يخرج عن اختلافهم الله
وقال الموفق المكي في مناقب أبي حنيفة: (كلام أبي حنيفة أخذ بالثقة، وفرار من القبح، والنظر في معاملات الناس، وما استقاموا عليه، وصلح عليه أمورهم، بمضي الأمور على القياس، فإذا قبح القياس يمضيها على الاستحسان ما دام يمضي له، فإذا لم يمض له، رجع إلى ما يتعامل به المسلمون وكان يوصل الحديث المعروف الذي قد أجمع عليه، ثم يقيس عليه ما دام القياس سائغاً، ثم يرجع إلى الاستحسان، أيهما كان أوفق رجع إليه، قال سهل: هذا علم أبي حنيفة رحمه الله، علم العامة) يلي:
وفي الجملة: إن أصول الاجتهاد عند الإمام أبي حنيفة مرتبة كما يلجأ أولاً إلى القرآن، نصه، وظاهره، والتحقق من ناسخه ومنسوخه، ثم إلى الحديث الشريف، ثم إلى الإجماع، ثم إلى قول الصحابي، ثم إلى القياس أو الاستحسان، ثم إلى العرف. قال محمد في ذكر أقسام الفقه: وما اختلف فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أشبهه، يعني أنه ـ أي الإمام - لا يخرج عن اختلافهم الله