أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
وكان تشدد الإمام أبي حنيفة في الأخذ بالحديث، ولجوئه إلى إعمال الرأي السديد، بسبب ظروف بيئة العراق، وقلة الرواة، واهتزاز الثقة بمن يدعي رواية الحديث.
والسير في فلك هذه الأصول، ومراعاتها في التعليل، مع تقعيد القواعد الفقهية، ومراعاة أصول المصلحة في ضوء مقاصد الشريعة، كل ذلك أكسب المذهب الحنفي مزية الأصالة والمعاصرة ومواكبة أحوال الزمان وتطور العصور والأوضاع الزمنية المتجددة.
وتميزت مدرسة الإمام أبي حنيفة بالاعتماد على الشورى والحوار والمناظرة بينه وبين تلاميذه الذين كان حريصاً على نقاشهم وتمرينهم، مما جعله أسبق إلى نشوء فكرة الاجتهاد الجماعي والتزام النصوص مع التعمق في فهمها لتغطية الحاجات والمصالح المتجددة.
وإذا كان بعض الناس يصدم عادة حين بروز أو ظهور ما تتفتح عنه العبقريات الجديدة لأول وهلة فإن حاكمية التاريخ كفيلة بتقدير العطاء المتجدد وإنصاف المجددين، وهذا ما صُدم به أبو حنيفة أولاً، وعاداه الحساد، ثم استقر علماً شامخاً، ومعلماً مبدعاً للأجيال المتلاحقة، عطر الله ثراه وغفر له
والسير في فلك هذه الأصول، ومراعاتها في التعليل، مع تقعيد القواعد الفقهية، ومراعاة أصول المصلحة في ضوء مقاصد الشريعة، كل ذلك أكسب المذهب الحنفي مزية الأصالة والمعاصرة ومواكبة أحوال الزمان وتطور العصور والأوضاع الزمنية المتجددة.
وتميزت مدرسة الإمام أبي حنيفة بالاعتماد على الشورى والحوار والمناظرة بينه وبين تلاميذه الذين كان حريصاً على نقاشهم وتمرينهم، مما جعله أسبق إلى نشوء فكرة الاجتهاد الجماعي والتزام النصوص مع التعمق في فهمها لتغطية الحاجات والمصالح المتجددة.
وإذا كان بعض الناس يصدم عادة حين بروز أو ظهور ما تتفتح عنه العبقريات الجديدة لأول وهلة فإن حاكمية التاريخ كفيلة بتقدير العطاء المتجدد وإنصاف المجددين، وهذا ما صُدم به أبو حنيفة أولاً، وعاداه الحساد، ثم استقر علماً شامخاً، ومعلماً مبدعاً للأجيال المتلاحقة، عطر الله ثراه وغفر له