أصول الفقه الحنفي (1436) - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
أصول الفقه الحنفي
الخلاصة
إن الإمام أبا حنيفة رضوان الله عليه أحد رجالات الإسلام العظام الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، وعطاءات العلم والإسهام في بناء الثقافة، وإبداع فن الاجتهاد والتجديد في الإسلام.
فقد تميز أبو حنيفة بعبقرية فذة، وقدرة بارعة في الاجتهاد: وهو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، وأدى ذلك إلى إعمال حركة الاجتهاد في أوسع نطاق ممكن، وإلى تميز فقه أبي حنيفة بالمرونة والخصوبة، فهو بحق إمام مدرسة الرأي المنسجم مع أصول أو مقاصد الشريعة الإسلامية العامة، وأوسع أو أخصب المذاهب الفقهية، وأكثرها نماء ومسايرة للزمان والمكان، لنشوئه في إبان ازدهار الخلافة الإسلامية العباسية في العراق، ولمقومات إمام المذهب ومدرسته الفكرية العميقة.
وكان من أهم عوامل تطور المذهب الحنفي تطور أصوله، ولا سيما في مظلة الاستحسان والعرف المصلحي، وكانت مصادر هذا المذهب السبعة محققة للغرض، وافية بالغاية، وسار إمام المذهب ومن بعده أصحابه وأتباعه في مظلة هذه المصادر في ممارسة الاجتهاد، مما جعل المذهب يتحرر ويتفاعل مع ظروف العصر في كل زمان
إن الإمام أبا حنيفة رضوان الله عليه أحد رجالات الإسلام العظام الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، وعطاءات العلم والإسهام في بناء الثقافة، وإبداع فن الاجتهاد والتجديد في الإسلام.
فقد تميز أبو حنيفة بعبقرية فذة، وقدرة بارعة في الاجتهاد: وهو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، وأدى ذلك إلى إعمال حركة الاجتهاد في أوسع نطاق ممكن، وإلى تميز فقه أبي حنيفة بالمرونة والخصوبة، فهو بحق إمام مدرسة الرأي المنسجم مع أصول أو مقاصد الشريعة الإسلامية العامة، وأوسع أو أخصب المذاهب الفقهية، وأكثرها نماء ومسايرة للزمان والمكان، لنشوئه في إبان ازدهار الخلافة الإسلامية العباسية في العراق، ولمقومات إمام المذهب ومدرسته الفكرية العميقة.
وكان من أهم عوامل تطور المذهب الحنفي تطور أصوله، ولا سيما في مظلة الاستحسان والعرف المصلحي، وكانت مصادر هذا المذهب السبعة محققة للغرض، وافية بالغاية، وسار إمام المذهب ومن بعده أصحابه وأتباعه في مظلة هذه المصادر في ممارسة الاجتهاد، مما جعل المذهب يتحرر ويتفاعل مع ظروف العصر في كل زمان