أيقونة إسلامية

أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس

صلاح أبو الحاج
أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج

المبحث الأوَّل تعريفات لمصطلحات الحيض والنّفاس

طهر متخلل يأخذ حكم الدّم المتوالي.
والدَّم الصَّادر من الرَّحم لمرض ليس بحيض، وإذا استمرَّ الدم كان سيلان البعضِ طبيعياً، فكان حيضاً، وسيلان البعض بسبب المرض، فلا يكون حيضاً؛ لأنَّه قد يجتمع الحيضُ والاستحاضة في دم واحد باختلاف الأزمان، فما كان في عشرةِ أَيّام له حكم الحيض، وما زاد كان استحاضة (¬1).
وهذا يعني أنّه يختلط دم الحيض والاستحاضة ويصعب التّمييز بينهما؛ لذلك وجب علينا البحث عن طرق للتفريق بينهما؛ لأنّ حكم الحيض والاستحاضة مختلف.
فكانت الطّريقة الأولى للتّفريق بينهما: أنّ الدّم إن توفرت فيه شروط الحيض في الوقت من ثلاثة إلى عشرة كان حيضاً، وإن لم تتوفر بأن نقص عن ثلاثة أو زاد عن عشرة كان استحاضة.
والطّريقة الثّانية: الرّجوع للطّبيبة المختصّة الثّقة، فإن أَخبرت أنّه حيضٌ كان حيضاً، وإن أَخبرت أنّه استحاضةٌ كان استحاضةً؛ لأنَّ الحيضَ موضوعٌ طبيّ، فيرجع فيه لأهل الإختصاص، لكن لا بُدّ لهم من معرفة شرعية بقواعد الفقه المتعلّقة به، حتى يتمكّنوا من التَّمييز وإفادة المسلمين.
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرعاية 1: 120، وشرح الوقاية ص120.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 232