أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: وفاته:
وقال في «الصِّحاح» (¬1): حاضت المرأةُ تحيض حَيْضاً ومَحيضاً، فهى حائض وحائضةٌ أيضاً، ونساءٌ حُيَّض وحوائض، والحيضةُ المرّة الواحدة، والحِيضة بالكسر الاسم، والجمعُ حِيَضُ، والحيضةُ: الخرقة التي تَسْتَنْفِرُ بها، وقالت عائشة رضي الله عنها: «ليتني حيضة ملقاة» (¬2)، وكذلك المِحْيَضَةُ والجمع المَحايض، واستُحضَت المرأةُ إذا استمرَّ بها الدَّم بعد أيامها، فهي مستحاضة، وتحيضت: أي قعدت أيام حيضها عن الصَّلاة، وفي الحديث: «تحيض في علم الله ستّاً أو سبعاً» (¬3)، انتهى.
¬__________
(¬1) لإسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبي نصر، قال السُّيُوطِيُّ: أول من التزم الصحيح مقتصراً عليه الجوهري، ولهذا سمى كتابه «الصِّحاح». ومن مؤلفاته: «العروض»، ومقدمة في النحو، (ت393هـ). ينظر: النجوم الزاهرة4: 207 - 208، والكشف2: 1072.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) فعن حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت: «كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النّبي - صلى الله عليه وسلم - أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها، فقد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: «أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم» قالت: هو أكثر من ذلك، قال: «فتلجمي» قالت: هو أكثر من ذلك، قال: «فاتخذي ثوبا» قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجاً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «سآمرك بأمرين: أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما فأنت أعلم»، فقال: «إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة، أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي، كما تحيض النساء وكما يطهرن، لميقات حيضهن وطهرهن، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، ثم تغتسلين حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعاً، ثم تؤخرين المغرب، وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين، وتجمعين بين الصَّلاتين، فافعلي، وتغتسلين مع الصّبح وتصلين، وكذلك فافعلي، وصومي إن قويت على ذلك» فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وهو أعجب الأمرين إلي» في سنن الترمذي1: 221، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وسنن أبي داود1: 76، وسنن ابن ماجة1: 205.
¬__________
(¬1) لإسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبي نصر، قال السُّيُوطِيُّ: أول من التزم الصحيح مقتصراً عليه الجوهري، ولهذا سمى كتابه «الصِّحاح». ومن مؤلفاته: «العروض»، ومقدمة في النحو، (ت393هـ). ينظر: النجوم الزاهرة4: 207 - 208، والكشف2: 1072.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) فعن حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت: «كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النّبي - صلى الله عليه وسلم - أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها، فقد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: «أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم» قالت: هو أكثر من ذلك، قال: «فتلجمي» قالت: هو أكثر من ذلك، قال: «فاتخذي ثوبا» قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجاً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «سآمرك بأمرين: أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما فأنت أعلم»، فقال: «إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة، أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي، كما تحيض النساء وكما يطهرن، لميقات حيضهن وطهرهن، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، ثم تغتسلين حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعاً، ثم تؤخرين المغرب، وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين، وتجمعين بين الصَّلاتين، فافعلي، وتغتسلين مع الصّبح وتصلين، وكذلك فافعلي، وصومي إن قويت على ذلك» فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وهو أعجب الأمرين إلي» في سنن الترمذي1: 221، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وسنن أبي داود1: 76، وسنن ابن ماجة1: 205.