أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: وفاته:
واختلفوا في الخارج بعد أقلِّه، والصَّحيحُ أنّه لا يكون نفاساً، ولا تصير به المرأةٌ نُفساء، ولا تسقط عنها الصَّلاة.
وفي ذكر المدّة إشارة إلى أنّ الحاملَ إذا ولدت ولداً ولم تَرَ دماً لا تصير نفساء، وهذا لاخلاف فيه بين أئمتنا، والخلاف بينهم إنّما هو في وجوب الغُسل عليها، قال أبو حنيفة وزُفر - رضي الله عنهم -: يحب احتياطاً، ويبطل صومها إن كانت صائمة، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: لا يجب؛ لأنَّ وجوبَه متعلِّقٌ بالنِّفاس ولم يوجد، ولا يبطل صومها.
ونظر في قولهم يبطل صومها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولا تصير نفساء، واختلف بأن بطلان الصوم: أي النّفاس.
وأُجيب: بأنَّه لا يلزم من إبطال صومها إثبات نفاسها لجواز أن يكون احتياطاً أيضاً: كالغُسل، وقد جَعَل الحداديُّ (¬1) في «السراج الوهاج» العلَّة فيهما واحدة، وهي الاحتياط، انتهى.
وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدِّين، والحمد الله ربّ العالمين.
¬__________
(¬1) وهو أبو بكر بن علي بن محمد الحَدَّادِيّ العباديّ، أبو العتيق، رضي الدين، الشهير بصنعته، ومن مؤلفاته: «كشف التنزيل في تحقيق التأويل» تفسير القرآن، و «شرح منضومة شيخه العاملي» في الفقه، و «السراج الوهَّاج شرح مختصر القُدُوريّ» وقد اختصره في «الجوهرة النيِّرة شرح مختصر القُدُوْرِيّ»، (720 - 800هـ). ينظر: تاج التراجم ص141، والكشف 2: 1631.
وفي ذكر المدّة إشارة إلى أنّ الحاملَ إذا ولدت ولداً ولم تَرَ دماً لا تصير نفساء، وهذا لاخلاف فيه بين أئمتنا، والخلاف بينهم إنّما هو في وجوب الغُسل عليها، قال أبو حنيفة وزُفر - رضي الله عنهم -: يحب احتياطاً، ويبطل صومها إن كانت صائمة، وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: لا يجب؛ لأنَّ وجوبَه متعلِّقٌ بالنِّفاس ولم يوجد، ولا يبطل صومها.
ونظر في قولهم يبطل صومها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولا تصير نفساء، واختلف بأن بطلان الصوم: أي النّفاس.
وأُجيب: بأنَّه لا يلزم من إبطال صومها إثبات نفاسها لجواز أن يكون احتياطاً أيضاً: كالغُسل، وقد جَعَل الحداديُّ (¬1) في «السراج الوهاج» العلَّة فيهما واحدة، وهي الاحتياط، انتهى.
وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدِّين، والحمد الله ربّ العالمين.
¬__________
(¬1) وهو أبو بكر بن علي بن محمد الحَدَّادِيّ العباديّ، أبو العتيق، رضي الدين، الشهير بصنعته، ومن مؤلفاته: «كشف التنزيل في تحقيق التأويل» تفسير القرآن، و «شرح منضومة شيخه العاملي» في الفقه، و «السراج الوهَّاج شرح مختصر القُدُوريّ» وقد اختصره في «الجوهرة النيِّرة شرح مختصر القُدُوْرِيّ»، (720 - 800هـ). ينظر: تاج التراجم ص141، والكشف 2: 1631.