أكاليل الماس في قواعد الحيض والنفاس - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث أحكام الحيض والنِّفاس
5. عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قال: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» (¬1)، وفي رواية: «إلا على طهر» (¬2).
قال نور الدّين عتر (¬3): «دل الحديث على أنّه يحرم على من لم يكن طاهراً أن يمس المصحف وقد اتفق على ذلك جمهور العلماء من عهد الصّحابة - رضي الله عنهم - فمَن بعدهم، وقال به الأئمة الأربعة وغيرهم. وذهب داود الظاهري وابن حزم إلى أنه يجوز للمحدث حدثاً أصغر أو أكبر أن يمس المصحف وأخذ بقوله هذا بعض من يزعم الاجتهاد ... وليس لهما من دليل في شذوذهما هذا إلا الاستناد إلى البراءة الأصلية، وأنَّ الأصل في الأشياء الإباحة، فاستندا إلى ذلك واكتفيا بنقد أدلة أئمة الإسلام، ومعلومٌ أنَّ البراءة الأصلية ليست قوية، بل إنّه يصلح معارضتها بأي دليل صحيح، وهذا دليل أئمة العلم يعارضها، ودلالتها صحيحة قوية لا يرتقي إليها الطّعن».
¬__________
(¬1) في المستدرك 3: 552، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والمعجم الأوسط 3: 327، والمعجم الكبير 3: 205، 12: 313، والمعجم الصغير 2: 277، والمراسيل لأبي داود ص122، وسنن الدارمي 2: 214، والموطأ 1: 199.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 1: 341، غيره.
(¬3) في إعلام الأنام 1: 221.
قال نور الدّين عتر (¬3): «دل الحديث على أنّه يحرم على من لم يكن طاهراً أن يمس المصحف وقد اتفق على ذلك جمهور العلماء من عهد الصّحابة - رضي الله عنهم - فمَن بعدهم، وقال به الأئمة الأربعة وغيرهم. وذهب داود الظاهري وابن حزم إلى أنه يجوز للمحدث حدثاً أصغر أو أكبر أن يمس المصحف وأخذ بقوله هذا بعض من يزعم الاجتهاد ... وليس لهما من دليل في شذوذهما هذا إلا الاستناد إلى البراءة الأصلية، وأنَّ الأصل في الأشياء الإباحة، فاستندا إلى ذلك واكتفيا بنقد أدلة أئمة الإسلام، ومعلومٌ أنَّ البراءة الأصلية ليست قوية، بل إنّه يصلح معارضتها بأي دليل صحيح، وهذا دليل أئمة العلم يعارضها، ودلالتها صحيحة قوية لا يرتقي إليها الطّعن».
¬__________
(¬1) في المستدرك 3: 552، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والمعجم الأوسط 3: 327، والمعجم الكبير 3: 205، 12: 313، والمعجم الصغير 2: 277، والمراسيل لأبي داود ص122، وسنن الدارمي 2: 214، والموطأ 1: 199.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 1: 341، غيره.
(¬3) في إعلام الأنام 1: 221.