الاتحاف في إجابة مسائل الصيام والاعتكاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الصوم
203) فتوى
صيام أيام ذي الحجة
السؤال:
هل صحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصم أيام ذي الحجة، وهل الأفضل في هذه الأيام التهليل والتكبير؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصوم التسع من ذي الحجة؛ ففي «سنن أبي داود» وغيره عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس».
وورد عن حفصة رضي الله عنها قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صيام يوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة»، رواه أحمد والنسائي وابن حبان وصححه.
أما ما أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط»، فقد قال الإمام النووي في «شرحه على مسلم» (8: 71 - 72): قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة. قالوا: وهذا مما يتأول، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة، وقد سبقت الأحاديث في فضله، وثبت في
صيام أيام ذي الحجة
السؤال:
هل صحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصم أيام ذي الحجة، وهل الأفضل في هذه الأيام التهليل والتكبير؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصوم التسع من ذي الحجة؛ ففي «سنن أبي داود» وغيره عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس».
وورد عن حفصة رضي الله عنها قالت: «أربع لم يكن يدعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صيام يوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة»، رواه أحمد والنسائي وابن حبان وصححه.
أما ما أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط»، فقد قال الإمام النووي في «شرحه على مسلم» (8: 71 - 72): قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة. قالوا: وهذا مما يتأول، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة، وقد سبقت الأحاديث في فضله، وثبت في