الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
مقدمة المؤلف
(، فإيّاك والطعن على مَن سلفك، والله ما أحبُّ أنّي قلتُ ما قلتَ وأنَّ لي جميع ما تطلع عليه الشمس أو تغرب.
فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّه لم يكن لي به علم.
فقال عمر (: استغفر ربَّك، وإيَّاك والرأي فيما مَضَى من سلفك، أَوَلم تسمع قول عمر (للنبيّ (: «إنَّ لي مالاً أُحبّه، فقال رسول الله (: احبس أصلَه وسَبِّلْ ثمرَه، ففعل، فلقد رأيتُ عبدَ الله بن عبيد الله (يلي صدقة عمر (، وأنا بالمدينة وال عليها فيرسل إلينا من ثمرته».
قال: وحدَّثني أبي سبرة عن المسوّر بن رفاعة عن (¬1) ابن كعب القرظي، قال: «كانت الحبسُ على عهد رسول الله (سبعة حوائط بالمدينة: الأَعواف، والصَّافية، والدَّلال، والمَيْثِبُ، والبُرقة، وحسنى، وَمَشْرَبة أمّ إبراهيم، وإنَّما سُميت مَشْرُبَةُ أم إبراهيم؛ لأنَّ أمَّ إبراهيم مارية كانت تنزلها» (¬2).
قال ابن كعب: «وقد حَبَس المسلمون بعده على أولادِهم وأولادِ أولادهم، وقد حَبَسَ أبو بكر (رباعاً له بمكّة وتركها، فلا نعلم أنَّها ورثت عنه، ولكن يسكنها مَن حضر من ولد ولده ونسله بمكّة ولم يتوارثوها، فإمّا أن تكون صدقةً موقوفةً أو تركوها على ما تركها أبو بكر (، وكرهوا مخالفةَ فعله فيها، وهذا عندنا شبيه بالوقف، وهي مشهورةٌ بمكّة».
¬__________
(¬1) عن: زيادة من أ.
(¬2) الطبقات الكبرى 1: 502.
فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّه لم يكن لي به علم.
فقال عمر (: استغفر ربَّك، وإيَّاك والرأي فيما مَضَى من سلفك، أَوَلم تسمع قول عمر (للنبيّ (: «إنَّ لي مالاً أُحبّه، فقال رسول الله (: احبس أصلَه وسَبِّلْ ثمرَه، ففعل، فلقد رأيتُ عبدَ الله بن عبيد الله (يلي صدقة عمر (، وأنا بالمدينة وال عليها فيرسل إلينا من ثمرته».
قال: وحدَّثني أبي سبرة عن المسوّر بن رفاعة عن (¬1) ابن كعب القرظي، قال: «كانت الحبسُ على عهد رسول الله (سبعة حوائط بالمدينة: الأَعواف، والصَّافية، والدَّلال، والمَيْثِبُ، والبُرقة، وحسنى، وَمَشْرَبة أمّ إبراهيم، وإنَّما سُميت مَشْرُبَةُ أم إبراهيم؛ لأنَّ أمَّ إبراهيم مارية كانت تنزلها» (¬2).
قال ابن كعب: «وقد حَبَس المسلمون بعده على أولادِهم وأولادِ أولادهم، وقد حَبَسَ أبو بكر (رباعاً له بمكّة وتركها، فلا نعلم أنَّها ورثت عنه، ولكن يسكنها مَن حضر من ولد ولده ونسله بمكّة ولم يتوارثوها، فإمّا أن تكون صدقةً موقوفةً أو تركوها على ما تركها أبو بكر (، وكرهوا مخالفةَ فعله فيها، وهذا عندنا شبيه بالوقف، وهي مشهورةٌ بمكّة».
¬__________
(¬1) عن: زيادة من أ.
(¬2) الطبقات الكبرى 1: 502.