اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه

ولا يصحُّ من العبدِ إلاّ إذا أذن له مولاه، وكان غيرَ مستغرق بالدَّين، ولو استغرقه لا يصحّ وقفه وإن أذن له سيده مع الغرماء بناءً على قول أبي حنيفة (.
ولا من الصبيِّ والمجنونِ الذي لا يعقلُ؛ لعجزِهما عن التصرُّف.
ولا من المرتدِّ ـ وسيأتي بيانُه في آخر الأبواب ـ.
ولا من المديونِ (¬1) المحجورِ على قولِ مَن يرى به (¬2)، وإن لم يكن محجوراً عليه يصحُّ وقفه وإن قصد به ضرر غرمائه؛ لثبوت حقّهم في ذمّته دون العين (¬3).
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) أي: على قول الصاحبين؛ لأنَّهم يرون الحجر بسبب الدَّين، ولا يراه أبو حنيفة (فلا يحجر على المديون.
(¬3) لكن أفتى أبو السعود بأنَّه لا يصح ولا يلزم، والقضاة ممنوعون من الحكم وتسجيل الوقف بمقدار ما شغل بالدين، ومعنى هذا: أنَّ المدين يعتبر محجوراً عن الوقف من نفسه بالأمر السلطاني، دون حاجة إلى حجر قضائي فيما يعادل الدَّين من أمواله غير ما وقفه منها وَفْرٌ يفي بالدين، نفذَ الوقف، وإلا توقف على إجازة الدائنين، وهذا ما استقرت عليه فتاوي المتأخرين من الفقهاء، كما في أحكام الوقف للزرقا ص82، وقال ابن عابدين في رد المحتار4: 399: «وحاصله أنَّ القاضي إذا منعه السلطان عن الحكم به كان حكمه باطلاً؛ لأنَّه وكيل عنه، وقد نهاه الموكل صيانة لأموال الناس ... وينبغي ترجيح بطلان الوقف بذلك للضرورة».
المجلد
العرض
30%
تسللي / 408