اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه

ومحلُّه:
المالُ المتقوَّمُ، بشرطِ كونِهِ عقاراً أو منقولاً أو متعارفاً وقفه ـ وسيأتي بيانه في فصله ـ.
وحكمه (¬1):
ما ذكر في تعريفه من أنَّه حبس العين عن التمليك والتصدق بالمنفعة، فلو قال: أرضى هذه صدقةٌ موقوفةٌ مؤبّدةٌ، جاز لازماً عند عامّة العلماء (¬2)، إلاّ أنَّ محمداً (اشترط التسليم إلى المتولِّي (¬3)، واختاره جماعةٌ (¬4).
¬__________
(¬1) سيعرض المصنف هاهنا ألفاظاً للوقف, وهي تنقسم على نوعين:
1.الصريح: وهو ما لا يحتا ج إلى نيّة، حيث اشتهر استعماله في معنى الوقف، فينصرف إلى معنى الوقف بمجرد ذِكْرِه، وهما لفظان: الحبس والوقف.
2.الكناية: وهو ما يحتمل الوقف وغيره، فيحتاج إلى النية لإرادته: كالنذر والتصدق. ينظر: أحكام الأوقاف للرزقا ص35.
(¬2) أي: إن صدر الوقف بلفظٍ عرفي صريح فيه يدلّ على التّأبيد فإنَّه يكون لازماً على قول الصاحبين، غير لازم على قول أبي حنيفة (إجمالاً، وما أطالوا فيه من ذكر ألفاظ واختلاف فيها مبناه على العرف من دلالتها على الوقف أم لا، وبالتالي لا حاجة لمناقشتها طالما أنَّ الحكم في العرف.
(¬3) وعند أبي يوسف (: لم يشترط التسليم للمتولي ـ كما سيأتي ـ.
(¬4) قال في المحيط: ومشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف (؛ ترغيباً للناس، وقال صاحب التجنيس: ومشايخ بلخ أخذوا بقول أبي يوسف (، ومشايخ بخارا أخذوا بقول محمد (، وبه يفتى، ثمَّ قال: وقول محمد (هو المختار للفتوى، وقال في الخلاصة: ثمَّ إنَّ أبا يوسف (في قوله الأول ضيّق غاية التضييق كما هو قول أبي حنيفة (، وفي قوله الآخر وسّع غاية التوسعة، ومحمد (توسط بينهما، ولهذا أخذ عامة المشايخ بقوله، كما في التصحيح ص287.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 408