الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في ألفاظ الوقف وأهله ومحله وحكمه
ولو قال: أرضي هذه (¬1) صدقةٌ لا تُباع، يكون (¬2) نذراً بالصدقة ولا يكون (¬3) وقفاً؛ لأنَّ قولَه صدقة عبارة عن النذر، فيتصدّق بها، ولا يجبره القاضي عليها، ولو زاد ولا توهب ولا تورث، صارت وقفاً على المساكين.
ولو قال: أرضي هذه صدقةٌ موقوفة لله (أبداً على زيد أيام حياته جاز؛ لحصول التأبيد بسبب كونها للفقراء بعده؛ لأنَّ ما لله تعالى يكون للفقراء، إلا أنَّ زيداً يقدم عليهم.
ولو قال: هي صدقةٌ موقوفة على زيدٍ ما دام حيّاً وكان في صحّته، فإنَّه يكون باطلاً؛ لكونه غير مؤبّد، ومِن شرط صحّة الوقف التأبيد، كما نُقِل عن رسول الله (أنَّهم جعلوا أوقافهم مؤبّدةً، فما كان مثل ذلك يصحّ، وما لا فلا.
ولو قال: جَعلتُ غلّة داري هذه للمساكين، يكون نذراً بالتصدُّق بالغلّة.
ولو قال: جَعلتُ هذه الدارَ للمساكين، كان نذراً بالتصدُّق بعين الدار للمساكين للحال.
ولو قال: ضيعتي هذه سبيلٌ، أو للسبيل، إن كان من ناحيةٍ تعارفوا هذا الكلام للوقف، صارت وقفاً (¬4)، وإلاّ فيسأل عن نيّته، فإن نوى وقفاً فهو كما
¬__________
(¬1) هذه: ساقطة من أ.
(¬2) في أ: تكون.
(¬3) في أ: تكون.
(¬4) هذا صريحٌ من المصنف أنَّ مدارَ الألفاظ في اعتبارها وقفٌ هو العرف، فليعتمد هذا في كلّ ما سبق، ولينظر القارئ أنَّ الخلاف الحاصل فيها راجع للعرف، والله أعلم.
ولو قال: أرضي هذه صدقةٌ موقوفة لله (أبداً على زيد أيام حياته جاز؛ لحصول التأبيد بسبب كونها للفقراء بعده؛ لأنَّ ما لله تعالى يكون للفقراء، إلا أنَّ زيداً يقدم عليهم.
ولو قال: هي صدقةٌ موقوفة على زيدٍ ما دام حيّاً وكان في صحّته، فإنَّه يكون باطلاً؛ لكونه غير مؤبّد، ومِن شرط صحّة الوقف التأبيد، كما نُقِل عن رسول الله (أنَّهم جعلوا أوقافهم مؤبّدةً، فما كان مثل ذلك يصحّ، وما لا فلا.
ولو قال: جَعلتُ غلّة داري هذه للمساكين، يكون نذراً بالتصدُّق بالغلّة.
ولو قال: جَعلتُ هذه الدارَ للمساكين، كان نذراً بالتصدُّق بعين الدار للمساكين للحال.
ولو قال: ضيعتي هذه سبيلٌ، أو للسبيل، إن كان من ناحيةٍ تعارفوا هذا الكلام للوقف، صارت وقفاً (¬4)، وإلاّ فيسأل عن نيّته، فإن نوى وقفاً فهو كما
¬__________
(¬1) هذه: ساقطة من أ.
(¬2) في أ: تكون.
(¬3) في أ: تكون.
(¬4) هذا صريحٌ من المصنف أنَّ مدارَ الألفاظ في اعتبارها وقفٌ هو العرف، فليعتمد هذا في كلّ ما سبق، ولينظر القارئ أنَّ الخلاف الحاصل فيها راجع للعرف، والله أعلم.