اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب فى الوقف الباطل وفيما يبطله

للزِّراعة، أو لا تَفضُل غلّتها عن مؤنِها، يكون صلاح الوقف في استبداله بأرض أُخرى، فيصحُّ أن يشترط ولاية الاستبدال، وإن لم تكن الضَّرورة داعيةٌ إليه في الحال.
ولو قال الواقف في أصل الوقف: على أن أبيعها وأشتري بثمنها أرضاً أخرى، ولم يزد على هذا، يكون الوقف باطلاً في القياس؛ لأنَّه لم يذكر إقامة أرض أُخرى مقام الأولى، وجائزاً في الاستحسان؛ لأنَّ الأرضَ تعيّنت للوقفِ، فيقوم ثمنها مقامها في الحكم، وبمجردِ شراءِ أرض بثمنِها تصير وقفاً على شرائطِ الأُولى من غير تجديد وقف، كما لو قتل العبدُ الموصى بخدمته خطأً وضَمِن الجاني قيمته واشترى بها عبداً، فإنَّه يجري عليه حكم أصله بمجردِ الشِّراء، وهكذا حكمُ المُدبَّر المقتول خطأً، هذا إذا شرط الاستبدال في أصل الوقف.
وأما إذا لم يشرطه (¬1)، فقد أشار في «السِّير» إلى أنَّه لا يملكه إلا القاضي إذا رأى المصلحة في ذلك، ويجب أن يخصِّص برأي أوّل القضاة الثَّلاثة المشار إليه بقوله (: «قاض في الجنة وقاضيان في النار» (¬2) المفسَّر بذي العلم
¬__________
(¬1) في ب: يشترط.
(¬2) فعن بريدة (، قال (: (القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة: رجل قضى بغير الحق، فعلم ذاك، فذاك في النار، وقاض لا يعلم، فأهلك حقوق الناس فهو في النار، وقاض قضى بالحقّ فذلك في الجنة) في سنن الترمذي 3: 613، والمستدرك 4: 101، وصححه، والسنن الكبري للبيهقي 10: 199.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 408