اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف

ألا ترى أنَّه لو قال: هذه الأرض التي في يدي موقوفةٌ على زيدٍ وولدِ ولدِه ونسلِه عشر سنين، ومِن بعدها فهي وقف على ولدِ عمرو ونسله أبداً، ثُمَّ مِن بعدهم على المساكين، كان إقرارُه بذلك جائزاً، وتكون وقفاً على ولد زيد المدّة التي ذكرها.
ثُمَّ إذا مضت تكون وقفاً على ولد عمرو.
فإذا انقرضوا تكون على المساكين؛ لأنَّه يقول: إنَّما وقفتُ على هذه الشُّروط التي ذكرتُها، فإن قُبِل قولي في أنَّها وقفٌ فهي وقفٌ على ما ذكرت، هذا إذا لم ينسبها إلى رجلٍ معروفٍ.
وأمّا إذا ذكر لها واقفاً معروفاً، فإن ذكره عند إقرارِه بالوقفِ، يرجع إليه فيه إن كان حيّاً وإلى ورثتِه إن كان ميتاً، وإن ذكره بعد الإقرار به لا يصحّ؛ لاستلزامه احتمال بطلان ما صار وقفاً بالإقرار الأوّل؛ لكون القول قول المنسوب إليه في الوقفيّة وعدمها.
وإذا أقرَّ أنَّ رجلاً معروفاً دفع إليه هذه الأرض، وقال: هي وقفٌ على وجوه سمّاها، لا يُقبل قوله فيها إن كان الرَّجل حيّاً، وإن كان ميتاً، يتلوُّم القاضي فيها، فإن صحَّ عنده في أمرها شيء عَمِل به، وإلا عَمِل بقول المُقِرّ استحساناً، وصَرَفَ غلّتها فيما ذكر من الوجوه.
وعلى هذا الأوقاف المتقادمة، والإقرار بأنَّ هذه الأرضُ ملكُ فلان اليتيم وقد دفعها إليَّ فلان القاضي.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 408