الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف
ولو شهد أحدهما: أنَّه جعلها صدقة موقوفة لله (على المساكين، وشهد الآخر: أنَّه جعلها صدقة موقوفة على قوم بأعيانهم أبداً ما توالدوا، لم تقبل اتفاقاً؛ لعدم تمام الشهادة على واحدة من الجهتين.
ولو شهد أحدهما: أنَّه جعلها وقفاً على المساكين، وشهد الآخر: أنَّه جعلها وقفاً على مساكين أهل بيته وقراباته أبداً ما توالدوا، ثُمَّ مِن بعدهم على المساكين، قُبلت الشهادة، سواء كانوا يحصون أو لا يحصون، ويكون لمساكين القرابة.
ولو شهدا عليه بوقف أرضه، وقال أحدهما: كان ذلك وهو صحيح، وقال الآخر: كان ذلك في مرضه، قُبلت الشهادة، ثُمَّ إن خرجت من ثلث ماله كانت كلها وقفاً، وإلا فبحسابه.
ولو قال أحدهما: وقفها في صحته، وقال الآخر: جعلها وقفاً بعد وفاته، بطلت الشهادة، وإن كانت تخرج من الثلث؛ لأنَّ الشاهد بأنَّه وقفها بعد وفاته شهد بأنَّها وصية، والشاهد بأنَّه وقفها في صحته قد أمضى الوقف، وهما مختلفان.
وكذلك لو شهد أحدهما: أنَّه نجّز الوقف، وشهد الآخر: أنَّه علقه بدخول الدار مثلاً، فإنَّها لا تقبل.
ولو شهدا: بأنَّه وَقَفَ حصته من هذه الدار ولم يسمِّ لنا كميتها، تبطل قياساً وتُقبل استحساناً.
ولو شهد أحدهما: أنَّه جعلها وقفاً على المساكين، وشهد الآخر: أنَّه جعلها وقفاً على مساكين أهل بيته وقراباته أبداً ما توالدوا، ثُمَّ مِن بعدهم على المساكين، قُبلت الشهادة، سواء كانوا يحصون أو لا يحصون، ويكون لمساكين القرابة.
ولو شهدا عليه بوقف أرضه، وقال أحدهما: كان ذلك وهو صحيح، وقال الآخر: كان ذلك في مرضه، قُبلت الشهادة، ثُمَّ إن خرجت من ثلث ماله كانت كلها وقفاً، وإلا فبحسابه.
ولو قال أحدهما: وقفها في صحته، وقال الآخر: جعلها وقفاً بعد وفاته، بطلت الشهادة، وإن كانت تخرج من الثلث؛ لأنَّ الشاهد بأنَّه وقفها بعد وفاته شهد بأنَّها وصية، والشاهد بأنَّه وقفها في صحته قد أمضى الوقف، وهما مختلفان.
وكذلك لو شهد أحدهما: أنَّه نجّز الوقف، وشهد الآخر: أنَّه علقه بدخول الدار مثلاً، فإنَّها لا تقبل.
ولو شهدا: بأنَّه وَقَفَ حصته من هذه الدار ولم يسمِّ لنا كميتها، تبطل قياساً وتُقبل استحساناً.