اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف

على أنَّها صدقة موقوفة وزاد أحدهما شيئاً أو زاد كل منهما شيئاً لم يزده الآخر، أن تبطل الزيادة وتُقبل الشهادة على ما اتفقا عليه.
ولو شهد اثنين على رجل أنَّه وقف أرضه على المساكين، وحكم القاضي على المشهود عليه بذلك، وجعلها وقفاً عليهم، ثُمَّ رجعا عن الشهادة لزمهما قيمتها يوم القضاء عليه بها، والأرض وقف على حالها.
ولا فرق في المُدّعي بين أن يكون مدعياً الوقف لنفسه أو متبرعاً في الدعوى، حتى لو حضر رجل متبرع وقال للحاكم: إنَّ هذا وَقَفَ أرضه الفلانية على زيد بن عبد الله ما دام حياً، ثُمَّ مِن بعده على المساكين، وزيد يدّعي ذلك، والمُدّعى عليه يجحد الوقف، وأقام المُدَّعي شاهدين، فشهدا بذلك، وحكم القاضي بشهادتهما لزيد، ثُمَّ رجعا، ضمنا قيمتها للمقضي عليه، وإن جحد زيد بن عبد الله كونها وقف عليه، حكم القاضي بوقفيتها، وتكون غلتها للمساكين.
وهكذا الحكم لو شهدا عليه بأنَّه جعل داره هذه مسجداً، أو أرضه هذه التي لا بناء فيها مسجداً أو مقبرة، أو جعل ملكه هذا خاناً للسبيل، أو حوضه هذا سقاية للمارة، وحكم به القاضي، ثُمَّ رجع الشهود، فإنَّهم يضمنون قيمة ذلك يوم القضاء.
ولو ادعى رجل على آخر أنَّ هذه الأرض التي في يده وقفها زيد ابن عمرو علينا، وذو اليد يجحد الوقف ويقول: هي ملكي، وأقام المُدَّعي بينة أنَّ زيداً وقفها عليه، لا يستحق بذلك شيئاً، وإن شهدت البينة أنَّها كانت في يده
المجلد
العرض
68%
تسللي / 408