الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف
يوم وقفها؛ لأنَّ الإنسان قد يقف ما لا يملكه، وقد يكون في يده بعقد إجارة أو إعارة ونحو ذلك.
بخلاف ما لو ادّعى رجل على آخر أنَّ الأرض التي في يده كانت في يد مورثه إلى أن مات، وأقام على ذلك بينة، فإنَّها تقبل، وتكون ميراثاً.
ولو شهدوا أنَّ زيداً أقر عندنا وأشهدنا عليه أنَّه وَقَفَ هذه الأرض وقفاً صحيحاً، وأنَّها كانت في يده إلى أن مات، لا تصير وقفاً؛ لأنَّهم شهدوا أولاً بالوقف، ثُمَّ شهدوا بأنَّها كانت في يده حتى مات، وبين الشهادتين تناقض.
قال الخصاف (: فإن قضينا بأنَّها ميراث، لم تكن وقفاً، وإن قضينا بأنَّه وقف، لم تكن ميراثاً، وأَولى الأمرين: أن يحكم بأنَّها ميراث بين ورثته، ولا تكون وقفاً، وهذا الحكم الذي ذكره إنَّما يتأتى على قول من يشترط لصحة الوقف إخراجه من يده وتسليمه إلى المتولي (¬1)، وأما على قول من لا يشترط ذلك، فينبغي أن يكون وقفاً؛ لعدم التناقض في الشهادة بالوقف والبقاء في اليد إلى الموت، والله أعلم.
ولو ادّعى على آخر بأنَّ هذه الأرض التي في يده وقف زيد بن عبد الله، وذو اليد يجحد ويقول: هي ملكي ورثتها عنه، أو يقول: أنا وصيه فيها
¬__________
(¬1) المتولي: ساقطة من ب.
بخلاف ما لو ادّعى رجل على آخر أنَّ الأرض التي في يده كانت في يد مورثه إلى أن مات، وأقام على ذلك بينة، فإنَّها تقبل، وتكون ميراثاً.
ولو شهدوا أنَّ زيداً أقر عندنا وأشهدنا عليه أنَّه وَقَفَ هذه الأرض وقفاً صحيحاً، وأنَّها كانت في يده إلى أن مات، لا تصير وقفاً؛ لأنَّهم شهدوا أولاً بالوقف، ثُمَّ شهدوا بأنَّها كانت في يده حتى مات، وبين الشهادتين تناقض.
قال الخصاف (: فإن قضينا بأنَّها ميراث، لم تكن وقفاً، وإن قضينا بأنَّه وقف، لم تكن ميراثاً، وأَولى الأمرين: أن يحكم بأنَّها ميراث بين ورثته، ولا تكون وقفاً، وهذا الحكم الذي ذكره إنَّما يتأتى على قول من يشترط لصحة الوقف إخراجه من يده وتسليمه إلى المتولي (¬1)، وأما على قول من لا يشترط ذلك، فينبغي أن يكون وقفاً؛ لعدم التناقض في الشهادة بالوقف والبقاء في اليد إلى الموت، والله أعلم.
ولو ادّعى على آخر بأنَّ هذه الأرض التي في يده وقف زيد بن عبد الله، وذو اليد يجحد ويقول: هي ملكي ورثتها عنه، أو يقول: أنا وصيه فيها
¬__________
(¬1) المتولي: ساقطة من ب.