الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف
سهم أو سهمان، ويسقط سهما العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، ويجعل لكل نوع من الرقاب وما بعده سهم سهم، ولوجوه البر والخير ثلاثة أسهم.
ولو ذكر معهم فقراء قرابته مثلاً، يؤخذ عدد رؤوسهم، فيضم إلى الثمانية أو التسعة، فما بلغ تقسم الغلة عليه، وليس للقيِّم أن يزيد بعض هذه الوجوه على بعض، بل يقسمها عليهم بالسوية؛ لكونه ملحقاً بالوصية دون الزكاة.
ولو قال: هي صدقة موقوفة في أبواب البر، فاحتاج ولده أو ولد ولده أو قرابته، يُصرف إليه من الغلّة؛ لأنَّ الصدقة عليهم من أبواب البر.
وكذلك لو جعلها صدقة موقوفة على المساكين، فاحتاج ولده، فإنَّه يدفع إليه الغلّة؛ لأنَّه من المساكين، ولقول النبي (: «لا يقبل الله صدقة ورحم محتاجة» (¬1)، فيكون ولده وقرابته أحق، ولكن لا يتعين بحيث لا يجوز الدفع لغيره، وإن كان بجعل قاضٍ بل على وجه الاستحباب والأفضلية، ولو عزل القاضي أو مات يجوز لمن يلي بعده أن يجريه عليه وأن يبطله؛ لعدم كون فعل الأول قضاء.
ومن مات منهم أو استغنى سقط، وحكم ورثته كحكمه إن كانوا أقارب الواقف، وكذلك جيران الواقف إن كانوا فقراء، ينبغي للقاضي أو القيِّم أن يعطيهم من الغلّة ما يراه.
¬__________
(¬1) فعن مجاهد (قال: «لا تقبل ورحم محتاجة» في مصنف ابن أبي شيبة6: 546.
ولو ذكر معهم فقراء قرابته مثلاً، يؤخذ عدد رؤوسهم، فيضم إلى الثمانية أو التسعة، فما بلغ تقسم الغلة عليه، وليس للقيِّم أن يزيد بعض هذه الوجوه على بعض، بل يقسمها عليهم بالسوية؛ لكونه ملحقاً بالوصية دون الزكاة.
ولو قال: هي صدقة موقوفة في أبواب البر، فاحتاج ولده أو ولد ولده أو قرابته، يُصرف إليه من الغلّة؛ لأنَّ الصدقة عليهم من أبواب البر.
وكذلك لو جعلها صدقة موقوفة على المساكين، فاحتاج ولده، فإنَّه يدفع إليه الغلّة؛ لأنَّه من المساكين، ولقول النبي (: «لا يقبل الله صدقة ورحم محتاجة» (¬1)، فيكون ولده وقرابته أحق، ولكن لا يتعين بحيث لا يجوز الدفع لغيره، وإن كان بجعل قاضٍ بل على وجه الاستحباب والأفضلية، ولو عزل القاضي أو مات يجوز لمن يلي بعده أن يجريه عليه وأن يبطله؛ لعدم كون فعل الأول قضاء.
ومن مات منهم أو استغنى سقط، وحكم ورثته كحكمه إن كانوا أقارب الواقف، وكذلك جيران الواقف إن كانوا فقراء، ينبغي للقاضي أو القيِّم أن يعطيهم من الغلّة ما يراه.
¬__________
(¬1) فعن مجاهد (قال: «لا تقبل ورحم محتاجة» في مصنف ابن أبي شيبة6: 546.